وصل وفود من دول العالم الصناعية السبع وروسيا إلى تريست لحضور اجتماع يستمر لمدة ثلاثة أيام عن التغييرات المناخية وخصوصا معضلة الاحتباس الحراري, وهو أول اجتماع من نوعه يحضره مسئولو الحكومة الامريكية الجديدة. وكانت كريستين تود هويتمان رئيسة وكالة الحماية البيئية الجديدة من أول المتوافدين إلى المدينة التي تقع في شمال شرق إيطاليا. وينتظر خبراء البيئة تلقي إشارات من هويتمان عن استعداد حكومة الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش بشأن تخفيض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويعد هذا الاجتماع الاول بين مسئولي البيئة من أوروبا واليابان وروسيا والولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات حين عقدت سلسلة من المفاوضات حول ظاهرة التغيير المناخي توقفت في شهر نوفمبر. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضير لقمة مجموعة السبع الصناعية وروسيا المزمع عقده في جنوا في يوليو. وتركزت المفاوضات السابقة حول تنفيذ اتفاقية كيوتو, التي تدعو الدول الصناعية إلى خفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى معدل يقل بنسبة خمسة في المئة بالمقارنة بمعدلات التسعينيات بحلول عام 2010. وتقع مسئولية انبعاث نصف كمية ثاني أكسيد الكربون في العالم تقريبا على مجموعة الثماني (الولايات المتحدة, وبريطانيا, وألمانيا, وكندا, وفرنسا, وإيطاليا, واليابان, وروسيا), طبقا لاحصاءات الصندوق العالمي للطبيعة. ويمثل ثاني أكسيد الكربون 80 في المئة من نسبة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وقال ويلر بوردون وزير البيئة الايطالي إنه يأمل أن يعمل اجتماع تريست على (تضميد الجراح) التي تسببت فيها القمم السابقة التي ناقشت ظاهرة الاحتباس الحراري. أعلنت الولايات المتحدة أنها ربما تعيد النظر فى موقفها بشأن ظاهرة الاحتباس الحرارى. ونقلت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية عن وزير البيئة الأمريكى قوله انه ليس بالضرورة الالتزام بالاتفاق الذى تم التوصل اليه بشأن ظاهرة الاحتباس الحرارى أثناء ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون, وأن الولايات المتحدة قد تعيد النظر فى موقفها. وتم نشر ثلاثة آلاف شرطي و400 سيارة لمكافحة الشغب حول المدينة على الرغم من أن المتظاهرين ضد العولمة وخبراء البيئة أكدوا من أنهم يسعون إلى الخروج في مظاهرات سلمية خلال عطلة نهاية الاسبوع. الوكالات