تجاهلت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة نداءات اسلامية وعربية ودولية لإنقاذ ميراث أفغانستان الفني والأثري, وقامت بتدمير ثلثي التماثيل الموروثة من القرنين الثالث والخامس من الحقبة البوذية ما قبل الإسلام, ودمرت بالمتفجرات القوية والصواريخ رأسي ورجلي تمثالي بوذا فوق جبال باميان, وتواصل اليوم وغداً تدمير كل التماثيل, معتبرة ان الحملة الدولية عجلت تنفيذ قرارها. وبالرغم من الغضب الدولي قال وزير الاعلام والثقافة في حركة طالبان قدرة الله جمال ان ثلثي التماثيل المصنوعة من الخشب والطين جرى تدميرها في المواقع الاثرية في هرات وغزنة وكابول وجلال اباد وننجرهار منذ يوم الخميس الماضي. واضاف (كان تدميرهم سهلا ولم يأخذ وقتا), ودعا الملا محمد عمر زعيم طالبان الى تدمير التماثيل. وقال جمال للصحفيين ان طالبان تزيل اكبر تمثالين لبوذا في العالم المنحوتين على تلة في وسط بلدة باميان قطعة بقطعة. واستطرد (لا نعتزم ترك اي تمثال.. العمل جار الان لتدمير التماثيل في باميان ولا نعلم حجم العمل الذي تم انجازه حتى الآن). ورأى وزير الاعلام في طالبان بسبب الحملة الدولية فان تطبيق المرسوم سيتم من دون تأخير. وقال لصحافيين ان (اعمال تدمير هذه التماثيل طبقاً للمرسوم تتواصل في كل أرجاء البلاد وهي لم تنته بعد وسيتطلب انجازها في يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام) مضيفاً ان التدمير أسهل من البناء). وقال انها ليست مشكلة كبيرة فالتماثيل هي أشياء من الوحل والحجارة مشيراً الى ان العالم ليس له أن يتدخل في هذه القضية. وأوضح الجنرال كويتشيرو ماتسورا مدير عام اليونيسكو انه ارسل بيير لافرانس سفير فرنسا السابق لباكستان الى كابول لاجراء محادثات عاجلة. ووصفت الهند التدمير بانه (ارتداد الى بربرية القرون الوسطى) وعرضت رعاية تلك الآثار. اما ايران وعلاقاتها متوترة مع كابول فقالت ان الاثار (جزء من التراث الثقافي والقومي للبلاد وهى تخص تاريخ حضارة المنطقة الذي تسهم فيه الانسانية بقسط). وقامت باكستان المجاورة وهي الدولة الوحيدة مع المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة التي تعترف بحكومة طالبان بمحاولات مع سريلانكا البوذية بمحاولات جديدة لاثناء حركة طالبان عن خططها. وقال فرانسيس فندريل مساعد الامين العام ورئيس البعثة الخاصة للامم المتحدة في افغانستان انه ابلغ وزير خارجية طالبان وكيل احمد متوكل بأن يتوقع غضبا عالميا في اجتماع استغرق ثلاث ساعات في كابول الخميس الماضي. وأوضح انه ناقش وضع التماثيل واقترح نقلها خارج البلاد وانه نقل عرضا من متحف متروبوليتان في نيويورك لشراء هذه الكنوز بدلا من تحطيمها. واضاف (قيل لي ان هذا العرض نقل الى السلطات في قندهار وارجو الا يكون الوقت قد تأخر وان نتوصل لصياغة لحماية هذه الاثار التي تعد تراثا للانسانية وتراثا للافغان). وفي نيويورك قال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة انه نقل عرض المتحف ايضا الى الحاكم العسكري في باكستان برويز مشرف. واعتبر وزير الاعلام الأفغاني في حركة طالبان ان تدمير تماثيل بوذا في باميان المنحوتة في الصخر قبل أكثر من 1500 عام, وأحدها يمثل أكبر تماثيل بوذا في العالم ويبلغ طوله 55 متراً (مسألة سهلة مضيفاً لا يتطلب الأمر الكثير من الصواريخ والقصف بالدبابات). واضاف ان اعمال التدمير تتم ايضا بواسطة البارود والفؤوس والمعاول). الوكالات