نفت دمشق أمس ان تكون القيود التي فرضتهاً مؤخراً على المنتديات السياسية, نهاية لحركة الاصلاحات في حين أعربت الحكومة الفرنسية عن قلقها إزاء تدهور صحة صحفي سوري مسجون. واكدت صحيفة الثورة ان (ربيع دمشق ما زال في بداياته), واصفة بـ (الببغاوات) اولئك الذين اعتبروا ان ضرورة الحصول على ترخيص لعقد تلك اللقاءات ينهي الانفتاح السياسي. واشارت الصحيفة الى ان السلطات تريد (تنظيم الحوار وادارته وامتلاك ادواته الثقافية وزج الطاقات الوطنية وخاصة طاقات جماهير الشباب التي استهواها خطاب الاصلاح وانتماؤه الى الحداثة والعصرنة) الذي اطلقه الرئيس السوري بشار الاسد الذي خلف والده في الرئاسة في يوليو 2000. واكدت الصحيفة ان السلطات تريد اجراء الاصلاحات (عبر منهج عقلاني هادىء يقوم على التدرج وسياسة النبضات المدروسة ونبذ التطرف). وشددت الثورة على ارادة الحوار (مع جميع القوى والفعاليات والتيارات الفكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية) والحفاظ على ندوة الثلاثاء الاقتصادية. وتعتبر هذه الندوة التي تنعقد منذ 1986 بمبادرة من جمعية العلوم الاقتصادية رائدا للمنتديات السياسية. وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الأول ان فرنسا (قلقة) من الانباء حول تدهور صحة الصحافي السوري نيزار نيوف, احد معتقلي الرأي في سوريا الاكثر شهرة. وقال المتحدث باسم الوزارة فرانسوا ريفاسو (نحن ايضا اقلقتنا الانباء حول تدهور وضعه الصحي). وكانت منظمة (مراسلون بلا حدود) المدافعة عن الحريات الصحافية اعلنت الخميس الماضي انها (قلقة جدا على حياة) الصحافي نزار نيوف. وقالت ان عائلته (تخشى وفاته قبل نهاية العام في حال رفضت السلطات السورية منحه العناية الطبية اللازمة). وقد امضى نيوف (44 عاما), الناشط في مجال حقوق الانسان والمعتقل منذ ,1992 ثمانية اعوام من اصل عقوبة بالسجن تصل مدتها الى عشرة اعوام بتهمة (نشر معلومات كاذبة) بحسب الجمعية العالمية للصحف. وكان نيوف رئيسا لتحرير صحيفة (صوت الديمقراطية) الشهرية الصادرة عن لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية في سوريا, وهي جمعية للدفاع عن حقوق الانسان. ا.ف.ب.