عاد رئيس أركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز للتحدث بلغته المتشددة متوعداً هذه المرة باستخدام القمع لمواجهة تصاعد الهجمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة وفي اسرائيل في حين واصلت قواته عدوانها وحصارها المضروب على الفلسطينيين الذين استنكروا من جانبهم جرائم قتل الاطفال مؤكدين ان استخدام اسرائيل للقوة لن تقهر الشعب الفلسطيني. وصرح موفاز للاذاعة العامة الاسرائيلية أمس (سنزيد من حدة الرد لاننا مصمون على مكافحة الارهاب بكل قوانا), وهدد مجدداً انه اذا لم تقم السلطة الفلسطينية لكبح جماح (الارهاب) تغيير سياستها, فان اسرائيل ستقوم بذلك بنفسها). وقال موفاز ان اسرائيل لم ترد حتى الان على عمليات (حزب الله) فى محيط جبل روس بمنطقة شبعا للحيلولة دون تدهور الاوضاع الامنية, لكنه قال انه ليس متأكدا انه من الممكن انتهاج نفس السياسة فى المستقبل ايضا. ومضى يقول لراديو اسرائيل انه ليس هناك اى جديد حول مصير الجنود الاسرائيليين المخطوفين فى لبنان مشيرا الى ان اسرائيل ستبذل كل جهد مستطاع من اجل اعادتهم. وحول ماتردد عن تسلح عراقى ايرانى بأسلحة الدمار الشامل قال ان هذه الانباء مبالغ فيها وخاصة ماقيل عن اسلحة الدمار الشامل فى العراق, لكنه اضاف انه سيكون بوسع البلدين تطوير اسلحة الدمار الشامل فى حالة عدم فرض مراقبة دولية على حد قوله. وكان موفاز اعلن الاربعاء الماضي في اتهام لا سابق له ان السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات باتت "كيانا ارهابيا), وهدد (بأن تصعيد العنف سيتواصل طالما لم تبادر السلطة الفلسطينية بشيء لوقفه الامر الذي سيضطرنا الى مراجعة استراتيجيتنا وتوسيع نطاق تدخلنا). وقال (سنضطر الى اتخاذ ترتيبات اكثر حزما لضرب الارهابيين), ولكنه لم يوضح ما هي هذه الترتيبات مستبعدا فى الوقت نفسه استبعد اعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها وحصارها وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية للشهر الخامس على التوالي منذ بدء الانتفاضة, وانفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية اسرائيلية في غزة لكنها لم تسفر عن وقوع اصابات. وشيعت الجماهير الفلسطينية أمس ثلاثة من شهداء انتفاضة الاقصى الاربعة الذين سقطوا امس الأول بينهم طفلان هم حصيلة العدوان الاسرائيلى على ابناء الشعب الفلسطينى اضافة الى اصابة اكثر من 70 فلسطينيا فى رام الله وباقى المدن التى استخدم فيها جيش الاحتلال لاول مرة غازا ساما لا رائحة له. وردد المشيعون الهتافات المعادية لاسرائيل منددين بسياسة العقاب الجماعى وسياسة العدوان والقهر الذى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد ابناء الشعب الفلسطينى ومؤكدين استمرار الانتفاضة حتى اقامة الدولة الفلسطينينة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين. واستنكر مروان البرغوثى أمين سر حركة فتح الفلسطينية بشدة مصرع الاطفال الفلسطينيين بالرصاص الاسرائيلي, ووصف الحكومة الاسرائيلية بالاجرام. كما استنكر البرغوثى فى تصريحات أمس العنف والقتل الاسرائيلى العشوائي الذى يصل الى حد الجنون. وعرضت قناة فلسطين الفضائية والعديد من الفضائيات العربية مشاهد لأسرة الطفل الفلسطينى أبى محمد دراج الذى أستشهد مساء أمس الأول أثر اطلاق جنود الاحتلال النار عليه خلال تواجده بين افراد اسرته فى منزله بحى الجنان فى مدينة رام الله بينما كان يستعد لاستقبال العيد الاضحى ويلهو بلعب الاطفال مثل كل الاطفال فى العالم. ومن جانبه أكد الدكتور زكريا الاغا عضواللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان استخدام اسرائيل للقوة لن يقهر الشعب الفلسطيني, ودعا الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة ارييل شارون الى العودة الى المفاوضات من اجل تحقيق السلام. ونقلت قناة فلسطين الفضائية مساء الجمعة عن المسئول الفلسطينى قوله فى تعقيب على اختيار حزب العمل الاسرائيلى لبنيامين بن اليعازر لوزارة الدفاع فى حكومة شارون ان القوة لن تخضع وتقهر الشعب الفلسطيني. وأضاف ان حل القضية الفلسطينية والصراع العربى الاسرائيلى لا يكون الا من خلال الحل السياسى والعودة الى مائدة المفاوضات وفق مرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية خاصة القرارات 242 و338 و,194 مؤكدا ان هذا هو الحل الوحيد للتحقيق الامن والسلام فى المنطقة. الوكالات