ارتكب جيش الاحتلال جريمة جديدة بقصف فلسطيني متخلف عقليا ما ادى لاستشهاده وسط اعلان حالة التأهب القصوى تحسبا لهجمات استشهادية في اعقاب عملية ام الفحم التي قتلت اسرائيليا واصابت منفذها بجراح خطرة ادت لبتر ساقيه والذي قالت مصادر الاحتلال انه ينتمي لحركة حماس واعتقلت امرأة اسرائيلية من تل ابيب كان امضى الليل في منزلها. ونفى مسئول عسكري فلسطيني بشكل قاطع ان يكون الفلسطيني الذي قتله الجيش الاسرائيلي فجر امس في قطاع غزة يستعد لزرع قنبلة واكد انه شخص متخلف عقليا يتسكع في الشوارع من دون هدف. وقال العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني في شمال قطاع غزة لوكالة (فرانس برس) ان الفلسطيني القتيل متخلف عقليا يدعى مصطفى حمدان عبد القادر الرملاوي (42 عاما) من مخيم البريج جنوب غزة وقد (قتله الجيش الاسرائيلي خلال مروره على طريق المنطار (كارني)) في شرق غزة قرب مستوطنة نتساريم. واعتبر العاجز ان هذا التصرف الاسرائيلي يأتي (في اطار سياسة القتل العمد التي يلجأ اليها الجيش الاسرائيلي ضد المواطنين العزل لان الضحية رجل لا يدرك الخطر ومعروف ببلاهته ويتسكع في الشوارع العامة من دون هدف ليل نهار). وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد اصيب بـ (شظايا قذيفة في رأسه وبعدة رصاصات حية في انحاء جسمه ما ادى الى مقتله على الفور). وطالب العاجز الجانب الاسرائيلي بالتوقف عن (سياسة القتل العمد واطلاق الرصاص العشوائي الذي حول المناطق السكنية الفلسطينية الى مناطق للرماية العسكرية). واشار شهود عيان فلسطينيون في المنطقة إلى ان الجنود الاسرائيليين (المتمركزين في الدبابات والمجنزرات على الطريق الشرقي عند معبر المنطار اطلقوا الرصاص وقذائف مدفعية باتجاه الرملاوي فجرا من دون ان يكونوا في خطر). وكان متحدث عسكري اسرائيلي زعم قبلا أن جيشه قتل الفلسطيني بينما كان يستعد لتفجير قنبلة لدى مرور قافلة عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة. وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان (جنودا شاهدوا رجلا يحمل غرضا مشبوها, الا ان المتحدث اوضح بأنه (لم يتم العثور حتى الان على اي قنبلة). واكد مصدر فلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية المشترك ان الجانب الفلسطيني تسلم جثة القتيل ولم يكن بحوزته اية اوراق ثبوتية, وعثر في جيبه على بعض الحلوى. في غضون ذلك أعلنت فى اسرائيل صباح امس حالة الاستنفار القصوى فى صفوف الشرطة والاجهزة الامنية الاخرى فى اعقاب ورود انذارات باحتمال وقوع عمليات مسلحة ضد اهداف اسرائيلية على غرار الانفجار الذى وقع داخل سيارة اجرة بالقرب من بلدة ام الفحم بشمالى فلسطين المحتلة عام 1948 وأودى بحياة اسرائيلى واصابة عشرة اخرين بجروح. وذكرت الاذاعة العبرية انه تم تعزيز مراكز ومداخل المدن والتجمعات السكانية فى اسرائيل وعلى امتداد خط التماس بينها وبين الضفة الغربية وقطاع غزة بمزيد من القوات.. فيما اقامت الشرطة حواجز عسكرية اضافية على المعابر ومداخل المدن.. وكثفت الاجراءات الامنية من دوريات راجلة وآلية وحملات تفتيش. وعززت الحواجز عند مدخل الاراضي الاسرائيلية وشددت الحراسة في المراكز التجارية والاسواق التي غالبا ما تستهدفها الهجمات الفلسطينية. وكررت الشرطة خلال الايام الاخيرة دعوة الاسرائيليين الى اليقظة. وتلقت الخميس فقط حوالى مئتي اشعار خاطىء بوجود قنبلة. وكان مصدر في شرطة الاحتلال اعلن اعتقال شابة اسرائيلية امضت الليل مع الفلسطيني الذي يشتبه في انه زرع قنبلة الاربعاء في احد مطاعم تل ابيب وانه فجر اخرى الخميس في سيارة اجرة جماعية. والشابة البالغة من العمر 18 عاما مهاجرة جديدة من الاتحاد السوفييتي السابق وتعيش في ضاحية تل ابيب. ولم تكشف هويتها اذ فرضت احدى المحاكم التعتيم على هذه القضية. وافاد شهود ان الشابة رافقت في اليوم التالي الرجل نفسه الى محطة لسيارات الاجرة الجماعية المقابلة لمحطة شمال تل ابيب. واوضحت الشرطة ان الفلسطيني الذي لاحقه جهاز الامن (شين بيت) فجر بعد ساعة عبوة اثناء فراره الى شمال اسرائيل في سيارة الاجرة هذه. وتم نقل الفلسطيني الذي يتردد أنه عضو بحركة حماس الفلسطينية بالضفة الغربية إلى أحد المستشفيات جوا بعد أن بترت ساقاه في الانفجار, وذلك بعد أن ظل محاصرا وسط حطام السيارة لمدة ساعة. ويبدو ان الفلسطيني الذي كان يستقل السيارة مع شريك له اخر فجر القنبلة عندما اوقفت الشرطة الاسرائيلية السيارة عند حاجز للطرق في منعطف بالقرب من بلدة ام الفحم التي يقطنها عرب اسرائيل. ويعتقد ان احد المصابين في الحادث هو شريك المشتبه فيه مدبر الهجوم. وقالت امرأة حامل (27 عاما) كانت على متن السيارة المنكوبة ان ضابط شرطة اوقف السيارة وطلب فحص بطاقات هوية الركاب. واضافت (ثم سمعت (فرقعة) قوية والجميع ينبطحون في ارض السيارة), اما انا فقد قفزت من النافذة). وقالت مايا صباح التي كانت بين ركاب السيارة (اوقفنا رجل شرطة وطلب بطاقات الهوية. ثم سمعت دويا قويا) واضافت من على سريرها في مستشفى ان عربيا كان يجلس في مؤخرة السيارة. وقال دافيد جولدفيسر وهو سائق شاحنة للصحفيين (رأيت اشلاء بشرية في كل مكان... كثير من الصراخ ودماء كثيرة. الكل كان في صدمة. صرخت انا نفسي لمدة نصف ساعة... اليوم انا... وغدا انت). وقال شلومو اهارونيشكي قائد الشرطة ان قوات الامن كانت تبحث عن عربي يعتقد ان له علاقة بقنبلة اكتشفت في مطعم بتل ابيب وتم تفجيرها بأمان. وقال دان رونين قائد عمليات الشرطة انه يعتقد ان الراكب العربي الذي اصيب بجراح خطيرة كان يستقل السيارة متوجها الى مدينة اسرائيلية اخرى حيث كانت يعتزم تنفيذ هجوم. واضاف لتلفزيون القناة الاولى الاسرائيلي (كانت هناك متفجرات على جسده. لو انه وصل الى وجهته ونفذ ما كان يخططه لكانت النتائج اكثر سوءا بكثير). تزامنت هذه الاجراءات مع وقوع عدة حوادث اطلاق نار وتفجير سيارات فى الضفة الغربية وقطاع غزة الليلة قبل الماضية, فقد اعلنت قوات الاحتلال ان وحداتها اطلقت عدة قذائف مدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة على مدينة رفح الفلسطينية مما ادى الى هدم ثلاثة منازل.. فى حين تعرض اكثر من موقع عسكرى اسرائيلى فى المنطقة لنيران الرشاشات الفلسطينية. وفتحت النيران ايضا على مواقع وسيارات عسكرية اسرائيلية بالقرب من مدينة نابلس ومخيم قلنديا شمال القدس دون ان يبلغ عن وقوع اصابات. الوكالات