أدرجت الولايات المتحدة مرة أخرى كلا من أفغانستان وميانمار (بورما سابقا) في القائمة السوداء كدولتين رئيسيتين في إنتاج المخدرات أو تهريبها. جاء ذلك إثر فشلهما في التعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات. وبإدراجهما في هذه القائمة, تصبح أفغانستان وميانمار غير مؤهلتين للحصول على المعونات الامريكية ويعني قيام ممثلي الولايات المتحدة في مؤسسات متعددة الجنسيات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الآسيوي للتنمية بالتصويت (بلا) على أي مشروع من المحتمل أن يقام في أي من هاتين الدولتين. وكان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش قد (أقر) بأن كولومبيا والمكسيك من الدول التي تتعاون في جهود مكافحة المخدرات, رغم وجود أنشطة للاتجار في المخدرات من جانب بعض العناصر داخل كل من هاتين الدولتين. وبهذه الشهادة تفادت واشنطن نشوب نزاع دبلوماسي محتمل مع اثنين من الحلفاء المهمين بالنسبة للولايات المتحدة. كما أقرت الولايات المتحدة أيضا بتعاون دول أخرى في جهود مكافحة المخدرات وهي البهاما وبوليفيا والبرازيل والصين وجمهورية الدومينيكان والاكوادور وجواتيمالا والهند وجاميكا ولاوس ونيجيريا وباكستان وبنما وباراجواي وبيرو وتايلاند وفنزويلا وفيتنام. ورغم عدم الاقرار بأن كمبوديا وهاييتي من الدول المتعاونة في مكافحة المخدرات, فإنهما تلقتا إشارة على استمرار أهليتهما للحصول على معونات أمريكية. وكان راندي بيرز مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون مكافحة المخدرات عالميا وتنفيذ القانون قد أعلن قرار شهادة بوش بالدول المتعاونة في مكافحة المخدرات أثناء جلسة استماع أمام إحدى اللجان الفرعية بمجلس الشيوخ. وأضاف بيرز أن نيجيريا وباراجواي كانتا قد تلقتا العام الماضي إشارة على إمكانية إدراجهما في قائمة الدول المتعاونة دوليا في مكافحة المخدرات, لكنهما حصلا على اعتراف كامل بأهليتهما للحصول على معونات أمريكية في مطلع العام الحالي, وذلك بسبب قيام الدولتين بتعزيز تعاونهما في الجهود الدولية لمكافحة المخدرات. من ناحية أخرى, أشار التقرير السنوي للخارجية الامريكية حول الجهود الدولية لمكافحة المخدرات إلى انخفاض حاد في إنتاج الكوكايين في بيرو وبوليفيا وتباطؤ في تزايد زراعة الكوكايين في كولومبيا. وقال روبرت براون القائم بأعمال مدير إدارة خفض الواردات بمكتب سياسة مكافحة المخدرات الامريكي إن بيرو وبوليفيا أحرزتا (تقدما مذهلا) في جهود التعاون لمكافحة المخدرات. يذكر أن عملية الاعتراف السنوية بالدول المتعاونة في مكافحة المخدرات تثير الجدل منذ أن أقرها الكونجرس للمرة الاولى في عام 1986. وتشكو كثير من الدول المدرجة في التقرير السنوي للخارجية الامريكية في هذا الصدد, خاصة المكسيك, من أن ذلك يمثل تدخلا في شئونها الداخلية. وفي اجتماع قمة أمريكي ــ مكسيكي عقد الشهر الماضي, طلب الرئيس المكسيكي الجديد فيسنتي فوكس من بوش التخلي عن هذه العملية. ويذكر انه توجد ثلاثة مقترحات في هذا الصدد لتعديل هذا الاجراء الامريكي أو إسقاطه تماما مطروحة على مجلس الشيوخ لمناقشتها. وقال بيرز إن الخارجية الامريكية ستساند إصلاح عملية الاعتراف طالما أن أي إجراء جديد سيتضمن آلية للتنفيذ. د.ب.ا