هدد انصار سلوبودان ميلوسيفيتش بحرب اهلية في حال اعتقل الرئيس اليوغسلافي السابق وذلك في وقت يتزايد فيه الضغط القضائي عليه. وحذر سينيسا فوشينيتش, احد زعماء اليسار اليوغسلافي, الحركة السياسية التي تترأسها ميرا ماركوفيتش زوجة ميلوسيفيتش من انه اذا حاول رجال الشرطة (توقيف ميلوسيفيتش, فستندلع حرب اهلية). وقال فوشينيتش ان (60 الف رجل على اهبة الاستعداد للمواجهة عند اول اشارة), واكد ان (50 الف بندقية وقطعا من الاسلحة الثقيلة موجودة في المنازل). وقد نشر هذا التهديد غداة اصدار محكمة بلجراد بيانا يأمر وزارة الداخلية الصربية (بالتحقق) من المعلومات الصحفية التي تشير الى ان ميلوسيفيتش باع 173 كلج من الذهب في سويسرا وأودع ثمنها (في حسابات شركات تتخذ من قبرص واليونان مقرا لها). وقد اشتد الخناق على ميلوسيفيتش في اعقاب اعتقال قائد الشرطة السرية الصربية راد ماركوفيتش في 23 فبراير. واعتبرت الصحافة ماركوفيتش الذي شغل منصبه منذ 1998 حتى يناير الماضي, بمثابة (شاهد رئيسي) لتحركات النظام المخلوع. وقد يؤدي تعاونه المحتمل مع القضاء الصربي الى اعتقال الرئيس اليوغسلافي السابق. وتتهم محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة ميلوسيفيتش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في كوسوفو. وكانت المدعية العامة لهذه المحكمة كارلا دل بونتي أمهلت السلطات اليوغسلافية حتى نهاية الشهر الجاري للبدء بتسليمها المجرمين الذين وجهت المحكمة بحقهم اتهامات. وطلبت مرة اخرى من الاتحاد الاوروبي اتخاذ موقف الولايات المتحدة الذي يشترط تقديم اي مساعدة ملموسة ليوغسلافيا بتعاونها مع محكمة الجزاء الدولية. وامام هذا الضغط المتزايد, ضاعف ناشطو الحزب الاشتراكي برئاسة ميلوسيفيتش واليسار اليوغسلافي من دعواتهم الى التعبئة. وقرروا أمس الأول نشر عناصر من (حراس الشعب) امام مقر اقامة ميلوسيفيتش في بلجراد بغية توفير الحماية له على مدار الساعة ومنع توقيفه. وقد تجمع حوالي خمسين من مؤيديه ظهر أمس الأول امام دارته على ان يتم تبديلهم دوريا. وستستمر هذه الحماية (طالما لم تتوقف الملاحقة بحق ميلوسيفيتش) كما قال فوشينيتش. واعلن فلايكو ستوجيلكوفيتش, وزير الداخلية الصربي السابق المتهم هو الاخر من قبل محكمة الجزاء الدولية, (انا هنا تضامنا مع المواطنين الذين يعتزمون الدفاع عن سيادة وقضاء وحرية هذا البلد الذي يجسده سلوبودان ميلوسيفيتش). ورد رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش متهما ميلوسيفيتش (بتغييب ضميره وراء المدعوين حراس الشعب). يذكر ان جينجيتش يقف وراء اعتقال ماركوفيتش, مع العلم ان رئيس الاتحاد اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا لم يتبلغ بهذا الاجراء مسبقا بحسب وكالة بيتا للانباء. وقد يفلت مصير ميلوسيفيتش من بين يدي كوستونيتشا الذي يعارض تسليم سلفه الى لاهاي في هولندا حيث مقر محكمة الجزاء الدولية. ا.ف.ب