استعاد الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين بعضا من نسمات المجد الضائع لبلاده قبل انهيار الاتحاد السوفييتي وزار ضريح هوشي منه الزعيم الفيتنامي العدو رقم واحد للولايات المتحدة ومفجر الثورة ضد القوات الامريكية. ولم يكتف بوتين بزيارة ضريح هوشي منه الحليف رقم واحد لموسكو خلال حقبة الحرب الباردة, بل انحنى امام جثمانه المحنط في ايماءة تقدير واعتراف بدوره التاريخي. واستغرقت زيارة بوتين لضريح هوشي منه نحو عشر دقائق قبل ان ينتقل لزيارة الكوخ الخشبي الذي امضى فيه مؤسس جمهورية فيتنام الشعبية آخر سنوات حياته. وكان بوتين وصل الخميس الى فيتنام في زيارة رسمية على ان يغادرها امس, وهي الزيارة الاولى لرئيس روسي الى فيتنام.. وكان هو شي منه توفي عام 1969 وقام خبراء سوفييت بتحنيط جثته. كما شارك اختصاصيون من الاتحاد السوفييتي في بناء الضريح الرخامي الرمادي الذي سجي جثمانه فيه. وخلال زيارته الاخيرة الى فيتنام في نوفمبر الماضي تجنب الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون زيارة ضريح هوشي منه الامر الذي يدرج عادة في كل زيارات المسئولين الاجانب. واعتبر المراقبون ان قرار السلطات الفيتنامية باقفال ضريح هوشي منه للقيام باشغال فيه خلال الفترة التي قام بها كلينتون بزيارته اعتبر طريقة لبقة لتجنيب رئيس الولايات المتحدة زيارة من كان العدو رقم واحد للامريكيين. كما زار بوتين صباح امس معبد الادب الذي كان جامعة فيتنام في القرون السابقة, قبل ان يلتقي امين عام الحزب الشيوعي لي خا فيو, ومن المقرر ان يغادر بوتين فيتنام بعد ظهر اليوم عائدا الى موسكو. ووقع بوتين خلال زيارته اتفاق شراكة استراتيجية لاعطاء دفعا جديدا للعلاقات بين هذين البلدين اللذين كانا متحالفين خلال الحرب الباردة. أ.ف.ب
