خضع افراد قبائل الداياك على ما يبدو لتعليمات روح عصفورة خرافية عند هجومهم على اعدائهم من المادوريين واقدامهم على قطع رؤوسهم والتمثيل بجثثهم خلال المجازر التي اسفرت عن مقتل 400 شخص في القسم الاندونيسي من بورنيو خلال احد عشر يوما. واوضح الكاهن الكاثوليكي الالماني ويلي الذي يقيم في كاليمانتان (اسم القسم الاندونيسي من بورنيو) منذ عشرين عاما (انهم يعتقدون ان (قائدهم الاعلى) هو روح عصفورة تظهر لحمايتهم وقيادتهم). واضاف (انهم يقولون ان هذه الروح امرتهم بالقضاء على المادوريين) سكان جزيرة جاوا المجاورة الذين انتقلوا للعيش على ارضهم (وهذه الروح لا يمكن رؤيتها فهي تظهر وسرعان ما تختفي). واوضح البروفسور فديات سوريانديكارا من جامعة لامبونج مانجكوات في بنجرماسين (جنوب كاليمانتان) ان غالبية الداياك اعتنقوا المسيحية والاسلام باستثناء الذين لا يزالون يعيشون في الغابات ويتبعون تعاليم ديانة الاجداد الـ (كاهارينجان). واضاف (ان بعض المعتقدات تشير الى ان القائد هو عصفورة تتمتع بقوى خارقة والهية وهي من تقودهم على طريق الحرب, حيث تقدم رؤوس الاعداء المقطوعة هبات اليها). من جهة اخرى, اعلن محمد يوسف احد مسئولي الداياك ان (الداياك يكرهون المادوريين بسبب عنفهم) وان هذه المجزرة الاخيرة وقطع الرؤوس (رد فعل اجتماعي) لان عنف الداياك (لم يكن منطقيا ولا طبيعيا). وتابع ان من بين مثيري اعمال العنف بين الداياك عناصر من قبائل يؤمنون بالارواح وبـ (الشعوذة). واضاف ان (هذه الارواح تشمل العصافير المرئي منها وغير المرئي), مشيرا الى انه (من المستحيل التقاط صورة لروح العصفورة فهي روح, ومن الممكن ان تكون اثرت على المقاتلين). ولجأت الشرطة الى الزعماء التقليديين لتنظيم طقوس معينة من اجل وقف المجازر. الا ان الكاهن ويلي اعتبر ان مثل هذه الطقوس لا فائدة منها (لا يوجد اي ضمان بنجاح ذلك, لقد حاولوا في السابق من دون نتيجة, لان الشعور الطاغي هو الحقد على المادوريين), المتهمين بعدم احترام التقاليد المحلية وبجني الثروات على ارض الاجداد, وختم بالقول (ان المادوريين موضع حقد شديد الى حد ان الرحيل بات الحل الوحيد). أ.ف.ب