اتهم رئيس دولة الاحتلال موشيه كتساف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم الجدية لما وصفه (منع الارهاب) ودعا الفلسطينيين لاعادة النظر في اختيارهم لعرفات رئيسا مطالبا القادة العرب بالتعامل مع حكومة ارييل شارون على انها حكومة سلام. وقال كتساف ان بامكان قوات الامن الاسرائيلية (القضاء على الارهاب لكن لدى رئيس السلطة الفلسطينية المقدرة على محاربة التنظيمات التي تنفذ العمليات الارهابية الا انه لا يبذل جهدا لمنع الارهاب بالرغم من الوسائل المتوفرة لديه. واشار كتساف في حديث للاذاعة العبرية انه مستعد للاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية اذا كان هذا اللقاء يساهم في وضع حد لاراقة الدماء والعودة إلى مائدة المفاوضات زاعما انه عقد لقاء من هذا القبيل (لا يشكل اي حجر عثرة امامه لانه يضع نصب عينيه فقط مصلحة الاسرائيليين والفلسطينيين على السواء). وأوضح كتساف انه على الرغم من الاوضاع الامنية الراهنة فانه لم يفقد الامل في تحقيق السلام لان السلام بالنسبة لاسرائيل يعتبر هدفا استراتيجيا وضرورة حيوية وقال ان اسرائيل تريد السلام ليس من منطلق ضعف بل انه واجبها حيال شعبها وشعوب المنطقة. واضاف (اننا لم نختار شريكنا للسلام لكنه اختبار الشعب الفلسطيني وان على الفلسطينيين ان يسألوا انفسهم ما الذي حققته القيادة على مدى الاشهر الستة الاخيرة). وتابع (ان ياسر عرفات يفقد اكثر فأكثر السيطرة على الاوضاع, فالفقر تزداد رقعته والوضع الاقتصادي يتدهور تدريجيا مما يحتم على رئيس السلطة الفلسطينية اعادة ترتيب اوراقه). وتوجه كتساف إلى الزعماء العرب بكلمة قال فيها ان حكومة شارون ملتزمة بالسلام وان العالم العربي بدون شك يمكن ان يطمئن بأنه يوجد شريك حقيقي لتحقيق السلام, واشار إلى وجوب استغلال اية فرصة لتحقيق هذا السلام ذلك انه لا يستطيع اي طرف الحصول على مطالبه بصورة تامة, ونوه إلى انه بمجرد ان يصبح هذا واضحا للجانبين فاننا سنلجأ للحلول الوسط لانه واجبنا تجاه شعوبنا. وشدد رئيس الدولة العبرية فيما يتعلق بالعرب الفلسطينيين داخل الخط الاخضر على ضرورة ان تنتهج حكومة شارون سياسة تفضيل تصحيحية حيال الوسط العربي ووضع اهداف رئيسية امامها بهذا الصدد, واضاف ان احداث اكتوبر (انتفاضة عرب 1948) تعتبر صدمة صعبة وجرحا يجب ان يندمل, وقال اعاضد العائلات التي تكلت اولادها, واعرب عن تعاطفه مع الصدمة التي يعيشها الوسط العربي بعد ان فقد 13 من الابناء, واضاف لكن دعنا لا نفسح المجال هذه الصدمة مهما كانت عصيبة بأن تحول دون استمرار صرح العلاقة والتعايش بيننا واعادة بناء نسيج هذه العلاقة التي استمرت اكثر من 50 عاما وتابع كتساف ان القدر حتم علينا العيش سويا في هذه الديار فلنحيا في اجواء سلمية لمصلحتنا ومصلحة ابنائنا. واعتبر ان تعيين وزير عربي في الحكومة الجديدة هو احدى الوسائل لتبديد مشاعرالغبن وعدم المساواة التي يشعر بها المواطنون العرب, وذكر كتساف انه تحدث مع ارييل شارون بهذا الصدد واضاف ان هناك مرشحين ملائمين لتولي هذا المنصب ولا يشترط ان يكونوا من الساحة السياسية بالذات. غزة ـ ماهر ابراهيم:
