دعا الرئيس ياسر عرفات الزعماء الأفارقة المجتمعين في سرت الليبية الى التحرك العاجل لدى مجلس الأمن لوقف العدوان الاسرائيلي الذي كبد الفلسطينيين خسائر بشرية فادحة اضافة لنحو ثلاثة مليارات دولار وطالب الدولة العبرية بانهاء احتلالها للاراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية مشدداً على اصرار الشعب الفلسطيني على مطالبه العادلة وفي مقدمتها دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا الرئيس عرفات إسرائيل إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن الامم المتحدة بالانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها مرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية. وقال عرفات في كلمة له بمؤتمر القمة الافريقية الاستثنائية المنعقدة حاليا بمدينة سرت الليبية إن الاقتصاد الفلسطيني خسر نحو ثلاثة مليارات دولار بسبب الاضرار الناجمة عن توقف القطاعات الاقتصادية والسياحية وغيرها في أراضي السلطة الوطنية. ودعا عرفات في كلمته أمام جلسة القمة الافتتاحية التي عقدت الخميس الرؤساء الافارقة إلى الوقوف إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه وفي مقدمتها القدس الشريف, كما دعا للتحرك العاجل لدى مجلس الأمن الدولي لاجبار اسرائيل على وقف عدوانها. وقال إن الشعب الفلسطيني يعيش (في ظل عدوان إسرائيلي مستمر تستخدم فيه كافة أنواع الاسلحة وسياسة تعتمد على الاغتيالات وتدمير المزارع والمصانع بل وحتى حرق الاشجار). وأضاف في هذا الصدد أن أبناء الشعب الفلسطيني يتعرضون أيضا (لعمليات القتل والتنكيل والقصف وفرض الحصار الذي أدى إلى شل الحركة بين فلسطين والدول المجاورة). وقال إن هذه السياسات قد زادت من العجز في الميزانية الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية كما زادت من نسبة البطالة إلى 70 بالمئة وتسببت في استشهاد 500 فلسطيني وإصابة 22 ألف آخرين كما تعرض حوالي 6 آلاف فلسطيني من جرائها لعاهات مستديمة. وأكد عرفات أن هذه الممارسات الاسرائيلية القمعية ضد الشعب الفلسطيني لن توفر الامن الذي تحتاجه الدولة العبرية. وقال انه إذا أرادت إسرائيل أن تعيش بدون خوف فعليها أن تسعى إلى تحقيق (سلام الشجعان) والذي يضمن استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة وإعلان دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وناشد الرئيس الفلسطيني مجلس الامن الدولي أن يحث الدولة العبرية على وقف عدوانها حيث تلجأ (لاستخدام الاسلحة المحرمة) دوليا وممارسة أساليب (الارهاب). وشدد عرفات على انه يجب على اسرائيل ان تعرف انها (لن تستطيع فرض ارادتها على الشعب الفلسطيني من خلال القهر والقوة وان الطريق الوحيد لاحلال السلام هو الالتزام بالاتفاقيات التي تم توقيعها وعودة اللاجئين الى ديارهم وإنهاء الحصار الاسرائيلي الظالم للشعب الفلسطيني). د.ب.ا سرت ــ سعيد فرحات: