كشفت دراسة علمية مصرية النقاب عن أن الحائط الغربى للحرم القدسى الشريف هو حائط البراق وليس حائط المبكى (كما يزعم اليهود) لتبرير اقامة دولتهم فى فلسطين. كما كشفت دراسة (تضمنها كتاب للدكتور عادل غنيم صدر مؤخرا عن مركز بحوث الشرق الاوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس) عن أن 95% من اليهود الحاليين ليسوا من بنى اسرائيل وانما هم أجانب متحولون أو مختلطون (كما أشار الى ذلك عالم الانثربولوجيا البريطانى) جيمس فنتون فى دراسته عام 66. وأوضحت الدراسة أنه ليس من المنطقى أن يكون تحت المسجد الاقصى أثر من آثار الانبياء سواء كان لسيدنا سليمان أو لغيره.. كما أن المسجد بنى قبل ظهور النبى سليمان بأكثر من ألفى عام وبقى منذ بنائه وحتى اليوم موضحا أن الانبياء لا يتصرفون كبشر وانما يتحركون بوحى من السماء وليس من الامور المقبولة عقلا أن يأتى نبى ليهدم مكانا بناه من قبله نبى أخر ليشيد محله هيكلا. وأشارت الدراسة الى أنه رغم قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلى بالحفر فى مناطق متعددة أسفل الحرم القدسى منذ عام 67 وحتى الان الا أنها لم تعثر على شىء أو دليل أو اشارة ولو محدودة لوجود أساس لهيكل سليمان تحت المسجد الاقصى ولو وجدت ذلك لملأت الدنيا ضجيجا وصخبا. وأشارت دراسة مركز بحوث الشرق الاوسط بجامعة عين شمس الى أن قرار اللجنة الدولية المعروف باسم لجنة شو الذى صدر فى أعقاب انتفاضة البراق عامى 28 و1929 برئاسة وزير خارجية السويد وقتها والتى قامت بزيارات ميدانية للحرم القدسى استغرقت خمسة شهور أكد أن المسيحيين وحدهم تعود اليهم ملكية الحرم الغربى لمدينة القدس ولهم الحق العينى فيه لكنه يؤلف جزءا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التى هى من أملاك الوقف الإسلامي. وأكدت اللجنة أيضا أن ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط و المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة له تعود للمسلمين أيضا لكونه موقوفا حسب أحكام الشرع الاسلامى لجهات البر والخير. ونوهت اللجنة التى شكلتها عصبة الامم المتحدة حينئذ الى أن أدوات العبادة وغيرها من الادوات التى يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط تكون اما بالاستناد الى أحكام هذا القرار أو بالاتفاق بين الفريقين لانه لا يجوز بحال من الاحوال أن يكون من شأنها انشاء أى حق عينى لليهود فى الحائط او فى الرصيف المجاور له. كما أكدت لجنة شو (حسبما ذكرت الدراسة) انه ليس هناك فى الحائط الغربى للحرم الشريف أى أثر أو حجارة من بقايا هيكل سليمان موضحة أنه من المثير للدهشة أن اليهود لم يدعوا أمام لجنة شو ملكية هذا الحائط و لا الرصيف الكائن أمامه وأن كل ما طالبوا به هو الاعتراف فقط بحقهم فى الدعاء أمام الحائط و الوصول اليه وفقا لطقوسهم وشعائرهم الدينية دون مداخلة أو ممانعة. وأشارت الدراسة أيضا الى عدم ورود كلمة واحدة عن حائط المبكى فى وثيقتين أساسيتين معاصرتين عن الحركة الصهيونية وهى كتابة الدولة اليهودية لثيودور هيرتز مؤسس الحركة.. اما الوثيقة الثانية فهى فى نص ما يتعلق بفلسطين والصهيونية فى تقرير اللجنة الامريكية (لجنة كينج كرين) بتاريخ 28 اغسطس عام 1929 وهى اللجنة التى أرسلتها الحكومة الامريكية للتعرف على حقائق الامور عن المشرق العربى قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل المنطقة. أ.ش.أ