افاد تقرير للمديرة المالية للامم المتحدة ان استخدام اليورو بدلا من الدولار في صفقات النفط العراقية يكبد برنامج مبادلة النفط بالغذاء خسائر بسبب انخفاض العائدات من اسعار الفائدة. واضاف تقرير المديرة المالية بالمنظمة سوزان بيشوبريك ان التحول من حساب التعاملات التى تتم في اطار البرنامج من الدولار الى اليورو ادى ايضا الى اضافة خمسة سنتات الى سعر البرميل على المستهلك النهائي (المصافي) التي تستخدم النفط العراقي. واوصت بيشوبريك بان يدرس الامر مرة اخرى خلال بضعة اشهر بعد ان يكون تم استخدام اليورو لفترة كافية لتقييمه. ولم يوضح التقرير حجم الاموال التي سيخسرها البرنامج هذا العام لكن البيانات الواردة في التقرير تشير الى انها قد تصل الى عشرة ملايين دولار. وقال دبلوماسيون غربيون ان لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن لا تعتزم مطالبة العراق بالعودة لحساب مبيعات نفطه على اساس الدولار. وقال جرير ايلاس من اويل نفيجاتور للاستشارات النفطية ان بغداد طالبت في اكتوبر الماضي بان تجرى التعاملات على نفطها باليورو فيما يرجع اساسا الى رغبتها في تأكيد سياساتها المناهضة للولايات المتحدة. وقال مسئول امريكي ان هذا الموقف السياسي مكلف للغاية لدولة تقول ان شعبها يتضور جوعا بسبب العقوبات التي تفرضها عليه الامم المتحدة منذ 11 عاما. وتقول بيشوبريك انه خلال الفترة من اول ديسمبر الى اول فبراير كانت اسعار الفائدة على الدولار اعلى بمقدار 3ر1 في المئة من سعر الفائدة على اليورو . وأضافت ان هذا يعني خسارة في عائد الفائدة كان يمكن استخدامها في شراء المزيد من السلع الانسانية وامدادات اخرى. وتابعت ان عائد الفائدة على حساب الامم المتحدة الخاص بنفط العراق في بنك بي.ان.بي. باريبا الفرنسي خلال فترة شهرين بلغ نحو 8ر4 ملايين يورو. واذا ابقى العراق على متوسط حجم صادراته من النفط في الفترة الاخير قرب 4ر1 مليون برميل يوميا فسيعني ذلك خسارة نحو سبعة ملايين يورو سنويا اى 4ر6 ملايين دولار. وستصل الخسارة الى اكثر من عشرة ملايين دولار سنويا اذا عاد العراق لمعدل صادراته قبل ديسمبر وهو نحو 15ر 2 مليون برميل يوميا. وقالت ان تعقيدات التحول الى اليورو تكلف ايضا البرنامج العراقي نحو 7ر2 مليون دولار سنويا لتوفير مساحات مكاتب وموظفين اضافيين. رويترز