أعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان موقف النظام العراقي الذي يرفض اي تعاون مع الامم المتحدة لا يساعد الاسرة الدولية على رفع الحظر الذي يعاقب الشعب العراقي, مشيراً الى ان بلاده ستسعى الى استبدال سياسة (التيقظ) بالعقوبات المفروضة على بغداد. وصرح فيدرين لشبكة التلفزيون الفرنسية (تي في 5) ان النظام العراقي لا يساعدنا من خلال رفضه اي شكل من اشكال التعاون مع الامم المتحدة. وكان محمد سعيد الصحاف استبعد في نيويورك حيث استقبله امس الأول الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اي عودة لمفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة. واوضح فيدرين لا يمكننا ان نحقق هدف ضمان الامن الاقليمي الذي تطالب به الدول المجاورة للعراق, الا من خلال السيطرة على النظام والتحقق من انه لا يعد اي برامج للتزود بأسلحة محظورة. واضاف (علينا ان نراقب ونتحقق, فالتيقظ الدولي شرعي فيما يتعلق بالعراق, لكننا لسنا بحاجة لتحقيق ذلك الى فرض حظر شامل يعاقب السكان ويحتجزهم رهائن). وتابع ما نحن بحاجة اليه هو سياسة التيقظ والامن الاقليمي. واعتبر ان هناك فرصة متاحة حاليا لاعادة النظر في السياسة الدولية ازاء العراق لان السياسة الامريكية السابقة لم تنفع. وقال يجب ان يعاد النظر في تلك السياسة, مشيدا في الوقت نفسه بالتصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي دعا الى فرض عقوبات ذكية. وفي تصريحات منفصلة لصحيفة (ليبيراسيون) الفرنسية الصادرة أمس قال فيدرين ان باريس تسعى الى استبدال سياسة التيقظ التى لا تجعل الشعب العراقي بكامله رهينة بالعقوبات المفروضة على العراق. وفي رد على سؤال حول الحظر الدولي المفروض على العراق منذ عشر سنوات اثر اجتياحه الكويت, رأى فيدرين انه يجب التوصل الى تعليق العقوبات كمرحلة نحو رفعها. واعتبر ان حصيلة (العقوبات) باتت سلبية على جميع الاصعدة. وقد باتت لا تطاق على الصعيد الاجتماعي والانساني حتى وان كان النظام (العراقي) يتحمل جزءا كبيرا من المسئولية. واضاف اننا لم نحقق حتى الهدف الشرعي للاسرة الدولية وهو الامن الاقليمي. يجب اعادة النظر في هذه السياسة. وقال الوزير اننا في حاجة بالخصوص الى سياسة تيقظ دولية تمارس عبر مراقبة مفصلة يجب ان تكون ذات مصداقية وان تكون رادعة لا سيما على الصعيد المالي حتى لا يشكل النظام العراقي خطرا على شعبه وجيرانه. وكان فيدرين اكد الثلاثاء في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تجري مشاورات بحثا عن سياسة تعتمدها الاسرة الدولية وتكون اكثر ذكاء تجاه العراق. واضاف لقد تلقينا باهتمام التصريحات المختلفة من الجانب الامريكي لا سيما من قبل وزير الخارجية (كولن باول) او روبن كوك من الجانب البريطاني والقائلة بضرورة ايجاد نظام عقوبات اكثر ذكاء. ا.ف.ب