وجهت السلطة الفلسطينية نداء استغاثة عاجلا للحكام العرب لتأمين وصول المساعدات للفلسطينيين المحاصرين من قبل الاحتلال الاسرائيلي وسط نفي البنك الاسلامي للتنمية تأخير وصول هذه المساعدات. وناشدت السلطة على لسان الطيب عبدالرحيم, امين عام الرئاسة الفلسطينية (الاشقاء العرب بالوفاء بالتزاماتهم تجاه مساندة شعبنا الفلسطيني الذي يواجه حصارا اقتصاديا وعسكريا واسرائيليا ظالما, بات ينهش في لحمنا الحي). وتحدث امين عام الرئاسة لبرنامج (وجها لوجه) الذي بثته (قناة فلسطين الفضائية) الليلة قبل الماضية على الهواء مباشرة, بمرارة عن الاوضاع الاقتصادية الصعبة والخطيرة التي تمر بها فلسطين قيادة وشعبا في ظل استمرار سياسة التجويع والتركيع الاسرائيلية لشعبنا المناضل. واكد عبدالرحيم, انه لا بد ان يعيد اشقاؤنا العرب دراسة اوراقهم ومواقفهم من جديد, وان يتخلوا عن الحجج الشكلية والتي تمنعهم من الوقوف بجدية مع صمود الشعب الفلسطيني. واضاف ان اسرائيل الدولة المتخمة بالمساعدات اليهودية والامريكية لا تزال تتلقى الدعم والمعونات, في الوقت الذي نواجه في سلطتنا الوطنية والتي لا يزال عودها طريا ضائقة خانقة. وحذر عبدالرحيم, من انه اذا لم تعطينا امتنا العربية مقومات الصمود, فسيكون وضعنا صعبا حرجا منوها في الوقت ذاته الى اننا على الرغم من ذلك, نقول للعالم باسره بان ارادتنا لن تنكسر, ولن ينال من صمود شعبنا شيء, لان هذا الشعب يقاتل من اجل العدالة الوطنية العادلة ومن اجل قضية الامة العربية. وطالب امين عام الرئاسة الفلسطينية الدول العربية بترجمة بياناتها ومواقفها في القمة العربية المقبلة, التي ستستضيفها الاردن, الى اجراءات حقيقية على الارض. ووجه عبد الرحيم نداء الى الاشقاء ملوك ورؤساء الدول العربية الى ترجمة مواقفهم الى اجراءات سريعة لتأمين وصول المساعدات والالتزامات المالية التي اقرتها القمة العربية السابقة, باسرع وقت ممكن, لان ذلك كفيل بحماية شعبنا الفلسطيني, وتوفير اسباب الحياة والصمود لقيادتنا وشعبنا البطل. وقال ان القيادة الفلسطينية تخاطب بعتب ومرارة الدول الشقيقة, مطالبة اياها بان تتحمل قدرا يسيرا من الحمل الذي يرفعه شعبنا البطل على اكتافه العارية, وان تتحمل معنا الآن اكثر من اي وقت مضى المسئولية في دعم شعبنا امام هذا العدوان الاسرائيلي المستمر. الى ذلك نفى البنك الاسلامى للتنمية ان يكون قد تسبب بتأخير وصول اموال الدعم التى قررتها قمة القاهرة العربية الاخيرة للشعب الفلسطينى . واوضح الدكتور احمد محمد علي رئيس البنك بانه بعد قرار قمة القاهرة العربية بانشاء صندوقى الانتفاضة والاقصى تم تحديد اهداف الصندوق الاول بتقديم المساعدات لرعاية اسر الشهداء والمصابين والجرحى وتأهيلهم بينما تحددت اهداف صندوق الاقصى بتمويل مشاريع دعم الاقتصاد الفلسطينى. وقال فى حديث صحفى نشر فى القاهرة أمس انه وبسرعة قياسية تم عمل نظام لادارة هذين الصندوقين وان مجلس الادارة المكون من ممثلين للدول المانحة وافق على اعتماد عدد من المشاريع اولها مشروع لرعاية اسر الشهداء حيث تم من خلاله الصرف لاكثر من 30 اسرة قبل عيد الفطر. واضاف انه تم ايضا تقديم مساعدات لجمعية الهلال الاحمر الفلسطينى لشراء معدات واجهزة اسعاف مثلما هناك مشروع للجرحى الذين يحتاجون العلاج خارج فلسطين. واستطرد الدكتور احمد محمد علي يقول كما ان هناك مشروعا لترميم المنشآت والمنازل المخربة ومشروعا لدعم طلاب الجامعات خصص له مبلغ 10 ملايين دولار ومشروعا اخر لصوامع الغلال التى يجرى بناؤها فى مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة. واوضح رئيس مجلس ادارة البنك بان الدفع مستمر والتنفيذ مستمر وتأخر البعض لم يعقنا عن عملنا لان الاموال موجودة ومجموع ما وصل منها الى البنك حتى الان 291 مليونا و 799 الف دولار. قنا القدس ــ عبدالرحيم الريماوي: