أكدت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش التزامها بالقرارين الدوليين 242 و338 كأساس لعملية السلام مقابل زيادتها المساعدات العسكرية لاسرائيل في وقت رحبت السلطة الفلسطينية بقرار جنوب افريقيا إرسال لجنة تحقيق في الجرائم الاسرائيلية ودعت القمة العربية المقبلة لتبني مطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأكد المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر مجددا موقف واشنطن من ان قراري مجلس الامن الدولى رقم 242 و338 يمثلان أساس مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين واعربت عن اعتقادها بأنه من المهم التحرك نحو تنفيذ القرارات الدولية. وقال باوتشر في مؤتمر صحفى مع المراسلين الاجانب بواشنطن الليلة الماضية انه ليس من العدل اتهام واشنطن بأنها تسعى الى تنفيذ بعض القرارات الدولية وتهمل البعض الاخر وذلك ردا على انتقاد الاصرار الامريكى على التزام العراق بقرار مجلس الامن 1284 وتجاهل القرارات المتعلقة باسرائيل الذي رد بنفي وجود تطابق بين الجانبين. وحول استخدام الاسلحة الامريكية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين قال باوتشر أن باول لم يبحث هذا الامر خلال جولته الاخيرة بالشرق الاوسط والتى شملت محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلى المهزوم ايهود باراك ورئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون. وقال ان الولايات المتحدة لم تصل بعد الى نتيجة أو رأى فاصل بأن الاسلحة الامريكية تستخدم فى اغتيال القيادات الفلسطينية. غير ان المتحدث باسم الخارجية الامريكية جدد اعتراض واشنطن على سياسة الاغتيالات الاسرائيلية ضد رموز السلطة الفلسطينية مشيرا الى أنها لا تمثل الاسلوب الصحيح. وفي المقابل تعتزم الادارة الأمريكية منح اسرائيل مساعدات أخرى للميزانية العسكرية, وفي اقتراح الميزانية التي قدمها الرئيس بوش للكونجرس أعلن عن رغبته بزيادة في ميزانية المساعدات الخارجية في أربع مجالات منها مساعدات مالية عسكرية لاسرائيل. وكان بند المساعدة تمت صياغته بصورة غامضة, وليس واضحاً ما إذا كان القصد هو المساعدة الخاصة بمبلغ 450 مليون دولار لتمويل الانسحاب من لبنان والدفاع الجوي من خطر الصواريخ الباليستية التي وعدت بها ادارة كلينتون أو ان الحديث يدور عن زيادة سنوية بـ 60 مليون دولار للمساعدات العسكرية لاسرائيل. وقال مصدر كبير في واشنطن لصحيفة (معاريف) العبرية يدور الحديث عن صيغة غامضة ولكن من الواضح ان اسرائيل ستحصل على مساعدة أخرى وهذه بشرى طيبة). في غضون ذلك وصف وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه قرار جنوب افريقيا ارسال لجنة تحقيق في الجرائم الاسرائيلية بأنها خطوة مهمة جداً وذات دلالة هائلة. وأضاف ان جنوب افريقيا هي البلد والشعب الذي عانى الى حد بعيد ولسنوات طويلة من سياسة الاضطهاد والتمييز العنصري وانهم في اسوأ أيامهم لم يشهدوا ما يماثل ما تقوم به اسرائيل الآن ضد الشعب الفلسطيني حيث لم يشهدوا عقوبات تجويع شاملة لشعب بأكمله ولا تقطيع أوصال البلاد وتعطيل الحياة الاقتصادية ولا سياسة الاغتيالات على هذا النطاق الواسع الذي يمارسه الاحتلال بشكل رسمي وسياسة الاستيطان وهدم المنازل وسلب الأرض. وطالب عبد ربه مؤتمر القمة العربية المقبلة في عملية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقال هذا هو المخرج الأساسي الذي من خلاله يمكن فعلاً التفتيش عن حل حقيقي أما ترك الأمور على ما هي عليه والبحث عن حلول (ترقيعية) أو تجميلية هنا وهناك فمن الصعب أن يشكل مخرجاً فعلياً. وأضاف الحماية الدولية شيء أساسي ان تتبناه القمة العربية والعالم العربي وان يجعله هدفاً رئيسياً له كما نأمل وندعو أن يكون هناك موقف عربي في دعم الموقف السياسي الفلسطيني وخصوصاً الحديث عن استئناف العملية السلمية من حيث توقفنا. غزة ــ ماهر ابراهيم: