ضرب زلزال قوي مدينة سياتل ومناطق شمال غربي الولايات المتحدة على ساحل المحيط الهادئ الليلة قبل الماضية ما ادى الى سقوط القتلى والجرحى ولم يعرف عددهم بدقة. وأدى الزلزال إلى انهيار أسقف منازل كثيرة وجدرانها وتحطيم النوافذ وارتباك حاد في حركة المرور على الطرق السريعة وخروج آلاف السكان إلى الطرقات في حالة من الذعر البالغ في حين اغلق مطار سياتل. وبلغت قوة الزلزال 6.8 درجات على مقياس ريختر واستمر لمدة دقيقة كاملة وأدى إلى إصابة 150 شخصا على الاقل بجراح منهم خمسة في حالة خطيرة في حين تحدثت تقارير اخرى عن حالات وفاة وتسبب الزلزال في ترنح ناطحات السحاب وبرج سبيس نيدل وهو من معالم مدينة سياتل الرئيسية. ووقع الزلزال في الساعة العاشرة و55 دقيقة صباحا بتوقيت الولايات المتحدة (18.55 بتوقيت جرينيتش). ووصف بأنه أقوى هزة أرضية تصيب المنطقة منذ نصف قرن. وحدد مركز الزلزال على بعد 50 كيلومترا جنوب غربي سياتل وبالقرب من أوليمبيا. وأعلن جاري لوك حاكم ولاية واشنطن حالة الطوارئ بغربي الولاية, في حين وعد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بتقديم كل مساعدة ممكنة لمواجهة الموقف. وأظهرت الافلام التي التقطتها طائرات الهليكوبتر للمناطق المنكوبة انهيار أسقف مبان كثيرة وجدرانها وإغلاق طريق بسبب انهيار جزء منه وردم السيارات تحت أكوام من الركام في بعض أجزاء من المدينة واندلعت عدة حرائق أيضا. وقال متحدث باسم برج سبيس نيدل الذي يبلغ ارتفاعه 160 مترا لقد كان الامر مفزعا إلى حد ما وأوضح كان البرج يترنح يمينا ويسارا وإلى أعلى وأسفل في آن واحد. وأثر الزلزال على واحد من أشهر سكان سياتل وهو بيل جيتس مؤسس شركة ميكروسوفت العملاقة لصناعة البرمجيات. وكان مقررا أن يلقي جيتس كلمة عندما وقع الزلزال فألغي ذلك وأظهر تصوير محطات التلفزيون الامريكية مستمعي جيتس وهم يهرعون بحثا عن مكان آمن في حين أدى الزلزال إلى انهيار دعائم سقف ساحة الاجتماع. كما انقطع التيار الكهربائي عن 17.000 منزل وتوقفت بعض خطوط الهاتف عن العمل كما أغلق المطار بعد وقوع أضرار بأحد أبراج المراقبة الجوية. وأخلت شركة بوينج لصناعة الطائرات مصنعها من العاملين بسبب الزلزال. وصلى الرئيس الامريكي جورج ووكر بوش في واشنطن من اجل جميع اولئك الذين تضرروا من جراء الزلزال. وامر بوش الوكالة الفيدرالية للطوارىء بالتوجه الى سياتل وتلمس احتياجات السكان الضرورية وتوفير المساعدات اللازمة لاعادة الحياة الى طبيعتها. ومن جهتها امرت ادارة سلامة النقل الفيدرالية باغلاق مطار سياتل تاكوما ومطار مقاطعة كينج حتى يتم تفحص المنشآت والتأكد من سلامتها وقد ذكرت المتحدثة باسم الادارة لين لامب ان الادارة تقوم حاليا بتقييم الاضرار. الوكالات
