نددت السلطة الفلسطينية بتصريحات قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز التي استنكرها ايضا الوزيران الاسرائيليان شيمون بيريز ويوسي بيلين والتي اتهمها فيها بتخزين الاسلحة وتحولها لمركز (ارهاب) واعتبرت السلطة هذه التصريحات تهيئة لعدوان احتلالي اوسع وطالبت مجددا بحماية دولية عاجلة عارضه استقبال محققين دوليين للتحقق من مزاعم موفاز حول تخزين الاسلحة. واصدرت السلطة الفلسطينية بيانا على لسان مصدر إعلامي مسئول ردا على تصريحات رئيس أركان الجيش الاسرائيلي التي اتهم فيها السلطة الفلسطينية باستخدام أسلحة ثقيلة وتهديده الذي ذكر فيه أن بلاده لا يمكنها أن تتحلى بضبط النفس إلى ما لا نهاية. واعتبرت السلطة الوطنية ذلك التصريح الاستفزازي بأنه إشارة صريحة إلى أن الجيش الاسرائيلي سوف يبدأ عدواناً شاملا على الاراضي الفلسطينية ورجال السلطة الوطنية. وكان موفاز قد عقد مؤتمرا صحفيا في وقت سابق اليوم أعلن فيه أن المسئولين الفلسطينيين وفي مقدمتهم رؤساء الاجهزة الامنية يقومون بتهريب الاسلحة المضادة للطائرات والدروع وانهم يفعلون ذلك عن طريق البحر أو عبر الانفاق بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية. واتهمت السلطة الفلسطينية الجانب الاسرائيلي بأنه يقود حملة تعبئة داخلية اسرائيلية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية, معتبرة إن المؤتمر الصحفي لموفاز هو مقدمة لتصعيد عسكري خطير. وقال البيان إن ادعاءات الجنرال موفاز مدبرة وان وراءها خطة إسرائيلية تدميرية ضد الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية, مشيرا إلى إن القيادة الاسرائيلية تسابق الزمن كي تصيب العملية السلمية في مقتل. وقال البيان إننا وأمام ادعاءات موفاز بنقل الاسلحة المضادة للدروع والطائرات وأسلحة المدفعية نطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة والمنظمات العالمية ذات الصلة بأن تهب لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي الحالي والمقبل. وتابع كما تبدي السلطة الوطنية الفلسطينية استعدادها لاستقبال مختصين عسكريين وأمنيين للتفتيش عن الاسلحة التي ذكرها موفاز ولكي تضع حدا لهذه الحملة الاسرائيلية المتجنية المتعددة الاهداف والغايات. وحذر وزير الشئون البرلمانية فى السلطة الوطنية الفلسطينية نبيل عمرو من الاتهامات الأخيرة التى وجهها موفاز للسلطة الفلسطينية ووصفها بأنها تشكل تهديدا خطيرا لأمن مناطق السلطة الوطنية والقيادات الفلسطينية. وأوضح ان طبيعة تصريحات موفاز تجعلنا نقول اننا ربما ندخل مرحلة مواجهة جديدة أكثر عنفا مع الجانب الاسرائيلى مشيرا الى أن الاسرائيليين يصعدون الآن فى هجماتهم العسكرية على المناطق الفلسطينية ويحاولون باستخدام القوة العسكرية اخلاء مناطق اضافية تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وخاصة فى قطاع غزة وبيت جالا ببيت لحم فى الوقت يسيرون فيه دوريات استكشافية واستطلاعية بواسطة الطائرات. وأشار نبيل عمرو فى حديث لقناة التلفزيون الفضائية ام. بى. سى بثتها الليلة الماضية الى ان المقدمات كلها توضح أن هناك محاولة جديدة للضغط على الجانب الفلسطينى وقال اننا نأخذ هذه المحاولات مأخذ الجد لأنها تأتى فى وقت فشلت فيه الجهود لايجاد صيغة للتهدئة خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكى كولين باول للمنطقة مؤخرا. ومن جهته اتهم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اسرائيل بالسعي لتحضير عدوان جديد على الشعب الفلسطيني . وقال البرغوثي في حديث لوكالة فرانس برس ان تصريحات موفاز بان السلطة الفلسطينية (تتحول الى كيان ارهابي) ما هي الا تغطية لعدوان جديد على الشعب الفلسطيني ومخطط لضرب السلطة الوطنية الفلسطينية. واضاف ان اسرائيل بدأت مؤخرا بشن حملة شرسة تهدف للايقاع بين القيادة الفلسطينية وشعبها. وقال البرغوثي الذي تصفه اسرائيل بانه مدبر الانتفاضة انه لا اساس من الصحة لما يروجه الاعلام الاسرائيلي عن وجود خلاف بيني وبين الرئيس (ياسر) عرفات. وقال ان عرفات لم ولن يصدر اي قرار بوقف الانتفاضة وان هذه الانتفاضة تعبر عن ارادة الشعب الفلسطيني سلطة وشعبا وان الشعب الفلسطيني يستعد لمواجهة ما اعلن عنه موفاز من تهديدات تطال الانتفاضة وقيادتها والسلطة الوطنية. واكد ان الانتفاضة والمقاومة خيار استراتيجي لا يمكن لاحد ان يوقفه. كذلك استنكر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز ووزير العدل يوسي بيلين في حكومة تصريف الاعمال امس تصريحات موفاز . وقال بيريز وزير التعاون الاقليمي في حكومة تصريف الاعمال برئاسة ايهود باراك لاذاعة الجيش يجب ان لا نتحدث بلغة السلاح وتسوية كل شيء بحد السيف او البندقية او المدفع وايداع ثلاثة ملايين فلسطيني في السجن. واعرب عن قلقه الشديد ازاء بعض التصريحات التي تزداد لهجتها تشددا وتطرفا داعيا الى التخلي (عن لهجة الغضب). وكان الوزير يوسي بيلين اعلن من جهته في تصريح للاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان رئيس الاركان تجاوز صلاحياته مع الاعلان عن تقديرات سياسية ليست من اختصاصه بدلا من ان يقدم تحليلا مهنيا صرفا. واضاف الوزير الذي يعتبر من زعماء (الحمائم) في حزب العمل ليس من مهام رئيس الاركان ان يعلن ان هذه الدولة او تلك وهذا الكيان او ذاك التى تقيم اسرائيل معها علاقات دولا او كيانات ارهابية. وتابع بيلين مع الاسف ليست المرة الاولى التي يدلي فيها رئيس الاركان بتصريحات سياسية. الوكالات