اعترف أحد أعضاء تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بمسئولية الأخير عن تفجير نيروبي عام 1998 بحسب ما أعلنه أحد أفراد مكتب التحقيقات الأمريكي (اف.بي.آي) خلال شهادته في المحكمة. واضاف ان محمد صادق عودة الذي يحاكم مع ثلاثة آخرين في قضية التخطيط مع ابن لادن لمهاجمة امريكيين قال ان واحدا من افراد الخلية نفسها ربما يكون صنع القنبلة التي استخدمت في تفجير السفارة الامريكية في تنزانيا. وقال جون انتسيف عضو مكتب التحقيقات الاتحادية الذي اجرى مقابلة مع عودة بعد الهجومين ان عودة وافق على التحدث الى السلطات بعد ان تخلى عنه زملاؤه. واعتقل عودة في اليوم الذي وقع فيه الهجومان بينما كان مسافرا في رحلة جوية الى باكستان بجواز سفر مزور. وعلى الرغم من ان الادعاء قال في السابق ان عودة ادلى بمعلومات بشأن تنظيم ابن لادن فان شهادة انتسيف هي اول افادة يكشف النقاب عنها. واخفق محامو عودة في منع الحكومة من اعتماد هذه الافادة كدليل. ويواجه عودة الذي يعترف بانتمائه لتنظيم ابن لادن بالتآمر بشكل عام ولكنه غير متهم بالضلوع المباشر في تفجير السفارتين الامريكيتين. واذا ما ادين فيما هو منسوب اليه فسيواجه عقوبة السجن المؤبد. وقال انتسيف ان عودة ابلغه بتحركات زملائه في الايام التي سبقت الهجومين. واشار الى ان عودة كان يقيم في فندق بنيروبي مع اعضاء في خليته قبل الهجومين ولكنه نفى معرفته مسبقا بالتفجيرين. واضاف ان عودة عارض تنفيذ اي هجوم في نيروبي لانه يحب الشعب الكيني. وتابع انتسيف (انه يرى ان التفجير كان خطأ), مضيفا انه لا يؤيد فكرة ان عددا كبيرا من الكينيين قتلوا. وقال انتسيف ان عودة شعر بأن زملاءه ارتكبوا خطأ من خلال زرع قنبلة في مؤخرة سيارة النقل الصغيرة. واضاف (كان ينبغي ان تصطدم مؤخرة الشاحنة بالمبنى). ولكن مقدمة الشاحنة هي التي اصطدمت بالمبنى. وادت قوة الانفجار الى اندفاع الجزء المغطى من الشاحنة بقوة محدثا اضرارا هائلة في المباني المجاورة. وتساءل باتريك فيتزجيرالد مساعد المحامي (هل قال انه لم يكن يعلم مسبقا بشأن الحادث), فرد انتسيف (نعم.. لا بد من الاشارة الى ذلك). وقال انتسيف ان عودة ابلغه بأنه حضر اجتماعا في مارس 1998 في خليته ضمن تنظيم القاعدة قال فيه زعيم الخلية عبد الله احمد عبد الله المعروف باسم صالح ان (هناك تعليمات من ابن لادن) بأن على جميع اعضاء الخلية التوجه الى كينيا. واشار الى ان الاعضاء ابلغوا بأن عليهم ترتيب اوضاعهم وان يبدأوا الحصول على جوازات سفر. واستمر الطلب بأن يغادروا. وفي اول اغسطس قال صالح لعودة أن عليه ان يغادر بحلول السادس من اغسطس. فرد عودة بانه لا يملك جواز سفر وقال صالح انه سيدبر له جواز سفر مزورا. وقال انتسيف ان عودة (كان يشعر بأن شيئا ما قادم.. ولكنه لم يشعر من قبل ان هناك شيئا اكثر الحاحا). وطلب من عودة النزول بفندق هيلتوب في نيروبي التي وصل اليها في الرابع من اغسطس حيث وجد زملاءه في التنظيم. وسأل فيتزجيرالد عما اذا كان عودة ابلغ السلطات عمن يعتقد انه نفذ الهجوم في نيروبي فقال (صالح ومن معه). رويترز