قدم الرئيس الامريكي جورج بوش مشروع الميزانية للكونجرس الذي يؤكد على تمويل الدرع الصاروخية المقترحة ويرفع من قيمة المساعدات العسكرية لاسرائيل لكن المشروع يحبط آمال وزير خارجيته كولن باول الطامح لزيادة في النفقات الخارجية أكثر من خمسة في المئة. واقترح بوش زيادة متواضعة لميزانية الدفاع العام المقبل الى 310.5 مليار دولارات بما في ذلك دعم الانفاق الرئيسي للاسراع بتطوير نظام الدفاع الصاروخي القومي. وتدعو ميزانية الدفاع لعام 2002 الكونجرس الى تخصيص مبلغ 1.4 مليار دولار لزيادة اجور العسكريين وتحسين السكن والاسراع بأبحاث اسلحة التكنولوجيا المتقدمة استعدادا لأي حرب في القرن الواحد والعشرين واغلاق قواعد عسكرية محلية اضافية لتوفير اموال لاحتياجات دفاعية اخرى. وتشمل الزيادة التي تبلغ 4.8 في المئة عن ميزانية وزارة الدفاع (البنتاجون) الحالية والتي تبلغ 296.3 مليار دولار مبلغا اضافيا قدره 2.6 مليار دولار للابحاث العسكرية والتطوير في السنة المالية التي تبدأ اول اكتوبر المقبل. وتنفق وزارة الدفاع 42 مليار دولار على بحوث الاسلحة هذا العام. وصرح مسئولون بالادارة الامريكية لرويترز انه يمكن استخدام مبلغ يصل الى مليار دولار أو اكثر من المبالغ الاضافية لزيادة مبلغ 2.2 مليار دولار. ودعا مشروع الميزانية لزيادة المساعدات المخصصة لمكافحة أنشطة تهريب المخدرات في أمريكا الجنوبية والمساعدات العسكرية لاسرائيل, علاوة على تحديث الهيكل الوظيفي لقطاع الدبلوماسية الامريكية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد بوتشر (تسمح لنا بإنفاق أموال إضافية على أمور مثل كولومبيا ودعم برامج مكافحة المخدرات في منطقة الانديز). وقال باوتشر (لننفق بعض الاموال الاضافية على التوعية بفيروس اتش آي في ــ إيدز في إفريقيا وأماكن أخرى وبعض الاموال للمساعدات العسكرية لاسرائيل ومدفوعات إلى بنوك التنمية متعددة الاطراف. إنها قائمة كاملة من الامور). وأضاف المتحدث ان ميزانية بوش تتضمن أيضا تخصيص مزيد من الاموال لمهام حفظ السلام والبرامج الخاصة بمكافحة انتشار الاسلحة والالغام الارضية والبلدان عالية المديونية. لكن بوش اقترح زيادة بسيطة في ميزانية الدبلوماسية والمساعدات الدولية بدرجة تقل كثيرا عن التي طلبها وزير الخارجية كولن باول لتقوية الروح المعنوية ومتابعة المصالح الامريكية. وقال موظف ديمقراطي في الكونجرس طلب عدم نشر اسمه (كيفما تنظر الى الارقام فان وزير الخارجية باول خسر معركة هذه الميزانية). ولم يتسن الوصول فورا الى اعضاء جمهوريين للتعليق. والزيادة الى 23.1 مليار دولار من 21.9 مليار دولار في السنة المالية 2001 تزيد على مستوى رفع النفقات المقترح للوزارات في حكومة الرئيس بوش بميزانية عام 2002. وكان باول وعد العاملين في وزارة الخارجية انه سيقاتل لتعديل اتجاه الميزانيات المنخفضة للدبلوماسية التي يرى انها الخط الاول للدفاع. واكدت وثيقة الميزانية ان الالتزام بالسلامة وهو مسألة جوهرية بعد تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 سيتأكد وان 1.3 مليار دولار ستنفق على بنى تحتية لاقامة منشآت أكثر أمنا. إلى ذلك أعرب الرئيس الامريكي في اوماها (نبراسكا) عن معارضته لاستخدام عقوبات غذائية اثناء جولة في الولايات الامريكية لكسب تأييد الرأي العام للخطوط العريضة للميزانية التي قدمها امس للكونجرس. وقال متطرقا الى عزمه جعل القطاع الزراعي اكثر تنافسا على الصعيد الدولي (يجب علينا من الآن فصاعدا ألا نستخدم المواد الغذائية كسلاح دبلوماسي). واضاف امام جمهور من مئات الاشخاص في هذه الولاية المحافظة التي يرتكز اقتصادها على الزراعة وتربية المواشي بشكل خاص (يجب ألا نعتبر القطاع الزراعي كأولوية من الدرجة الثانية في المفاوضات التجارية الدولية). الوكالات
