هددت صحيفة (الثورة) الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في بغداد أمس باتخاذ عقوبات اقتصادية في حق ايطاليا بسبب موقفها الذي اعتبرته معاديا للعراق بعد الغارات الامريكية البريطانية قرب العاصمة العراقية. وكتبت الصحيفة (ان الحكومة الايطالية مطالبة بتصحيح موقفها هذا الذي لا بد لنا ان نسجله عليها). وكان رئيس الوزراء الايطالي جوليانو اماتو انتقد في 21 فبراير الغارات الامريكية البريطانية على بغداد غير انه انتقد في الوقت نفسه الرئيس العراقي صدام حسين. وكان اماتو قال ان الغارات حولت (أحد الزعماء الاكثر خطرا في العالم الى زعيم اكثر شعبية لدى رأي عام عربي مستاء اساسا بسبب القضية الفلسطينية). وغداة ذلك, اعلن وزير خارجيته لامبرتو ديني اثناء زيارة للولايات المتحدة ان ايطاليا لا تزال تعتبر صدام حسين (تهديدا لامن كل المنطقة). واعتبرت (الثورة) ان تصريحات ديني (عدائية تفتقر الى اللياقة وقواعد التعامل بين الدول) مضيفة (اذا كان وزير خارجية ايطاليا يتوهم انه كان متوازنا في تصريحاته, فهو على خطا كبير تماما, ونحن نرفض منه هذه التصريحات, بل نستنكرها وندينها). وفي اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي اتخذتها بغداد في حق كندا لدعمها الغارات, اضافت الصحيفة (اننا نعتقد ان مثل هذه التصريحات الحمقاء لا بد ان تترك اثرها في العلاقات بين البلدين, وهي, كما نعتقد, يجب ألا تمر من دون توقف واعادة حسابات) مع روما. وكتبت الصحيفة (لم يعد مقبولا من احد ان يقول ما يتفق له القول بذريعة التوازن او نتيجة الوقوع تحت طائلة الضغط او غيره على حساب حقوق الاخرين ومصالحهم). وكانت الحكومة العراقية قطعت في 20 فبراير مبادلاتها التجارية مع كندا واتخذت تدبيرا مماثلا في التاريخ نفسه في حق بولندا غير انها رفعته أمس الأول معتبرة ان وارسو (صححت) موقفها. وادانت (الثورة) ايضا في مقالها تحت عنوان (موقف ايطالي احمق) قرار وزارة الخارجية الايطالية منع رحلة انسانية من روما الى بغداد الشهر الماضي بتنظيم من برلمانيين واطباء. ا.ف.ب.