اتفق الأردن ولبنان على تشكيل لجنة اقتصادية عليا مشتركة وإقامة منطقة تجارة حرة بينهما فيما أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب خلال استقباله نظيره اللبناني رفيق الحريري دعم الأردن للبنان لاسترجاع مزارع شبعا اللبنانية ودعم سوريا لاستعادة هضبة الجولان. وعقد أبو الراغب والحريري مباحثات أمس في مقر رئاسة الحكومة الأردنية تناولت العلاقات الثنائية في حين تم البحث في السبل المتصلة بتوفيق مواقف الجانبين حيال القضايا المشتركة. وأكد رئيس الوزراء الأردني خلال المباحثات على عمق العلاقات الثنائية بين عمان ودمشق, وأن الأردن يتابع باهتمام كافة التطورات السياسية والاقتصادية في لبنان, في حين جدد أبو الراغب موقف الأردن الثابت من عملية السلام, واستمرار عمان بدعم لبنان في قضية مزارع شبعا التي يحتلها الاسرائيليون, بالاضافة الى دعم الأردن للموقف السوري حتى استعادة الجولان المحتل ودعم الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني للعلاقات الأردنية اللبنانية, اننا نتطلع الى عمل عربي مشترك من أجل التوصل الى سلام مبني على استعادة الحقوق العربية كافة في الأراضي الفلسطينية وفي الجولان واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة في شبعا. وأوضح الحريري خلال المباحثات ان الوضع الاقليمي في غاية الصعوبة, ورغم ذلك فقد اخترنا سياسة واضحة وقال نحن مع السلام العادل والشامل ومع إحقاق الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وللدول الأخرى التي تعاني من الاحتلال الاسرائيلي لاراضيها, إلا انه عاد وأكد ان لبنان لم تراهن على السلام ولا تراهن عليه وقال نحن في بلد له تاريخه وواقعه وحاضره, مشيراً الى نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي جاءت بشارون رئيساً للوزراء في إسرائيل, والذي يحفظ اللبنانيون له ذكريات مؤلمة عندما كان وزيرا للدفاع في وقت سابق وتنفيذ المجازر التي تمت. وقال نحن نعرف شارون ونعرف حاضره أما مستقبله فهو الذي يحدده بنفسه ونحن مستعدون للسير في السلام إذا كانت اسرائيل مستعدة لذلك. واتفق الجانبان الأردني واللبناني على إنشاء لجنة اقتصادية عليا مشتركة كما تم الاتفاق على إقامة منطقة اقتصادية حرة بين البلدين. وكان وصل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري العاصمة الأردنية عمان صباح أمس الأربعاء في زيارة قصيرة تستغرق يوماً واحداً جاءت بدعوة من رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب, لتعزيز الروابط المشتركة بين البلدين بالإضافة الى التنسيق والتشاور في التطورات الراهنة في المنطقة وقرب انعقاد القمة العربية. عمان ــ لقمان اسكندر:
