بدأت الحكومة البريطانية تتعرض لضغط من أجل تأجيل الدعوة إلى عقد انتخابات حتى تنتهي أزمة الحمى القلاعية التي انتشرت في إنجلترا وعودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق الريفية. فقد ناشد رئيس الاتحاد القومي للمزارعين بن جيل رئيس الوزراء توني بلير تأجيل موعد الانتخابات, التي يعتقد أن بلير يخطط لعقدها في وقت مبكر من شهر مايو. وأشار جيل في تصريحات للتليفزيون مساء الاثنين ان إجراء حملات انتخابية في الريف خلال الازمة قد يؤدي إلى انتشار المرض شديد العدوى. وأجلت رابطة الريف المعارضة لمشروع قانون ضد صيد الثعالب, تجمعا شعبيا كان من المقرر تنظيمه في العاصمة البريطانية لندن في 18 مارس. فقد أشار الخبراء أن العديد من المزارعين الاعضاء في الرابطة قد ينقلون المرض عبر احتشادهم. وأوضحت الرابطة أنها ستستمر في معارضة مشروع القانون الذي أدى إلى انقسام الرأي العام في بريطانيا. وعارض نائب برلماني مخضرم عن حزب العمل أيضا إجراء انتخابات مبكرة, على الرغم من تقدم حزب العمل الساحق في استطلاعات الرأي. وتساءل تام دالييل خلال جلسة برلمانية الاثنين: (كيف يكون الرد على المزارعين الذين يصرخون قائلين أنه من قبيل عدم المسئولية التامة من جانب السياسيين عقد انتخابات عامة في ظل هذا الوضع حيث يجوب الناس الريف طولا وعرضا (ناقلين المرض)؟). وانقسمت جمعية محبي سباقات الخيول بشأن مواصلة السباقات, على الرغم من أن الخبراء البيطريين لوزارة الزراعة والمصايد والاغذية أشاروا إلى أن مخاطر انتشار المرض ضئيلة. ولا يمكن للخيول أن تصاب بالعدوى التي تصيب الحيوانات المشقوقة الظلف غير أن الخيول ناقلة للعدوى كما أن السيارات التي تمر بالمناطق المصابة قد تنقل الفيروس لمناطق بعيدة. وأشار وزير الزراعة نيك براون إلى إمكانية غلق بعض دروب التنزه الريفية, غير أنه أشار إلى إمكانية السماح بنقل بعض الحيوانات للذبح لتخفيف اكتظاظ المزارع بالماشية وضمان استمرار إمدادات اللحوم. وبحلول تأكد انتشار مرض الحمى القلاعية بين الماشية في مختلف أنحاء إنجلترا, وغربا من إنجلترا إلى ويلز لاول مرة, مع إعلان كبير البيطريين البريطانيين جيم سكودامور عن أربع حالات جديدة للاصابة بالمرض ظهر الثلاثاء. وباكتشاف الحالات الجديدة يصبح عدد حالات الانتشار المؤكد للمرض 16 حالة منذ اكتشافه أول مرة في مجزر بإسيكس شرق البلاد في 19 فبراير. د.ب.ا