نشطت التحركات الدبلوماسية عربيا ودوليا قبل قمة مارس العربية في عمان حيث استقبلت العاصمة الاردنية الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات تباعا قبل قمة فلسطينية مصرية في القاهرة اليوم فيما يعقد مبارك وعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني قمتين منفصلتين مطلع الشهر المقبل مع الرئيس الامريكي جورج بوش, وسط تجديد تأكيد الرئيس الفلسطيني على ان قضيتي القدس واللاجئين بمثابة الخط الاحمر الذي لا يمكن تجاوزه فيما تحدثت تقارير عن اقتراح لقمة مارس بتوحيد المسارات التفاوضية الثلاثة وتشكيل وفد عربي موحد للتفاوض مع اسرائيل. واعلن البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني سيزوران واشنطن في إبريل المقبل لعقد اجتماعات عمل مع الرئيس الامريكي جورج بوش. وتعد مصر والاردن أقوى حليفين لواشنطن بين الدول العربية في محاولتها لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها, كما أن البلدين من أكبر المتلقين للمعونات الامريكية. غير أن مبارك صد وزير الخارجية الامريكي كولين باول السبت الماضي عندما طلب منه الاخير خلال زيارة للقاهرة مساندة فرض عقوبات أشد ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وقال آري فليشر المتحدث الصحفي باسم البيت الابيض أن بوش (يتطلع إلى مناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية مع الرئيس مبارك, بما في ذلك جهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط). وأشار المتحدث إلى أن مبارك سيزور واشنطن في الثاني من إبريل في حين يصل إليها الملك عبد الله في العاشر من الشهر نفسه. وبعد قمة مبارك وعبدالله الثاني في عمان يبحث الرئيس الفلسطيني اخر المستجدات ونتائج زيارة وزير الخارجية الامريكي كولن باول للمنطقة قبل ان يلتقي الرئيس المصري في القاهرة اليوم ومن ثم يقعد قمة في طرابلس مع الزعيم الليبي معمر القذافي. وافاد مصدر مطلع فى عمان ان بعض الدول العربية تعتزم تقديم اقتراح لمؤتمر القمة العربى المقبل يقضى بتلازم المسارات التفاوضية الثلاثة السورية والفلسطينية واللبنانية بهدف قطع الطريق على المحاولات الاسرائيلية المستمرة للتلاعب بهذه المسارات وادخالها فى عملية تنافسية بهدف تحقيق اتفاقات منفردة مع كل منها. ونقلت صحيفة (المجد) الاسبوعية الاردنية امس عن المصدر قوله ان الوفد العربى المشترك للمفاوضات سيسعى الى تحقيق سلام شامل لا ينتقص من مصالح الدول العربية الاخرى فضلا عن انه يحرم اسرائيل من ان تلعب لعبة عقد اتفاقات منفردة ويمنعها من تقديم مسار على مسار عربى اخر. واوضح المصدر ان محاولات تبذل لتسوية الخلاف القائم بين سوريا والسلطة الفلسطينية من اجل التوصل الى تضامن عربى فى مواجهة مرحلة حكم زعيم الليكود المتطرف ارييل شارون. وكان الرئيس الفلسطيني أكد التمسك الشديد بعودة جميع الاراضى الفلسطينية التى احتلتها اسرائيل عام 67 بما فيها القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. وقال الرئيس عرفات خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية مع ممثلى القوى الوطنية والاسلامية فى رام الله أن القدس واللاجئين والارض خطوط حمراء وثوابت فلسطينية ولن يكون هناك سلام الا بحل جميع القضايا. وأكد تمسك الشعب الفلسطينى بالسلام العادل والدائم كخيار استراتيجى يرتكز على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام. الوكالات