نددت الصين امس بتقرير لوزارة الخارجية الامريكية يدين بكين لتدهور حقوق الانسان, وردت بتقرير يفضح الانتهاكات لحقوق الانسان في الولايات المتحدة, ومن جانبها دعت ماري روبنسون مفوضة حقوق الانسان بالامم المتحدة بكين للافراج عن ناشط يدعو للديمقراطية. ونشرت وكالة انباء (شينخوا) تقريرا اصدره مجلس الوزراء الصيني يقول ان التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية بشأن حقوق الانسان (ادان اكثر من 190 دولة في العالم من بينها الصين بسبب اوضاع حقوق الانسان فيها واتهم زيفا تلك الدول بانتهاكات معينة). واضافت الوكالة (وفي الوقت نفسه فان التقرير الامريكي عن حقوق الانسان في مختلف ارجاء العالم لم يكن لديه شيء يقوله عن وضع حقوق الانسان في امريكا نفسها). وقال التقرير الامريكي (ان سجل الصين الضعيف لحقوق الانسان زاد سوءا) في العام الماضي وادان حملات الحكومة على جماعات سرية مسيحية والبوذيين في التبت وحركة فالون جونج الروحية. وردا على التقرير الامريكي اتهمت بكين امس, بدورها الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الانسان. واشارت وكالة انباء الصين الجديدة الى تقرير نشر امس يرمي الى (القضاء على وهم (الديمقراطية الامريكية) ويندد بانتهاكات حقوق الانسان المنهجية في الولايات المتحدة). وهو ثاني تقرير من نوعه تنشره بكين بعد التقرير الذي نشر العام الماضي. ويصادف نشره مع نشر تقرير الخارجية الامريكية. وفي تقريرها الجديد تندد بكين كما فعلت العام الماضي بتصعيد العنف في الولايات المتحدة والممارسات القضائية (الظالمة) والهوة المتزايدة بين الاغنياء والفقراء والتمييز الجنسي والعنصري وسوء معاملة الاطفال والاقليات و(التدخل الاعتباطي) في حقوق الانسان في الدول الاخرى. ولم يصدر اي رد فعل فوري عن وزارة الخارجية الصينية على تقرير الخارجية الامريكية ولا على قرار واشنطن دعم قرار يدين بكين الشهر المقبل في لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف. وتزامن نشر التقرير الامريكي الاول الاثنين مع زيارة لبكين تقوم بها ماري روبنسون مسئولة حقوق الانسان بالامم المتحدة التي حثت السلطات الصينية على الغاء نظام (اعادة التعليم من خلال العمل) الذي تستخدمه لحبس المعارضين وكثيرين من اعضاء حركة فالون جونج دون محاكمة. وابلغت روبنسون وزير الخارجية الصيني تانج جياشوان ان حكومته يجب ان تنظر إلى قضية شو وينلي مؤسس حزب الصين الديمقراطي المحظور والمعتقل منذ 13 عاما (نظرة خاصة) بسبب سوء حالته الصحية. وقالت روبنسون (لقد علمت ان مقرري الامم المتحدة يولون اهمية خاصة لحقيقة ان شو وينلي مريض وهناك مخاوف بشأن حالته الصحية). ونفى ورد ليوجنج المسئول عن مكتب مكافحة طائفة فالون جونج امس اتهامات بعض وسائل الاعلام الاجنبية للحكومة الصينية بتدبير حادث الانتحار حرقا فى ميدان تيانا نمين عشية عيد الربيع. وأشار فى مؤتمر صحفى له امس ان وجود طفايات الحريق فى الميدان لا يرتبط بهذا الحادث بأى شكل بل أن الشرطة الصينية المكلفة بحراسة الميدان لديها المعدات التى تكفل مواجهة أى طوارىء فى المدينة باعتباره مزارا سياحيا. واتهم ورد ليوجنج الطائفة بالمسئولية عن مصرع 1660 من أتباعها ومن المواطنين الابرياء قبل حظرهااضافة الى 103 أشخاص انتحروا بعد ذلك. وحول احتجاز أتباع فالون جونج فى معسكرات التثقيف أكد ليو جنج أنه ليس عقابا لهم على اعتناق أفكار الطائفة بل لارتكابهم أفعالا تمثل انتهاكا للقانون. وأعلن ليوجنج أن الحكومة الصينية أنشأت مكتبا للتعامل مع الطوائف للتنسيق بين الادارات المختلفة التى تكافح فالون جونج.. مؤكدا ان هناك ادارات تابعة لهذا المكتب فى أقاليم وبلديات الصين لان فالون جونج موجودة فى تلك الاماكن. وأكد أن عدد أتباعها لايزيدون على مليونى شخص على عكس ما يشاع من أن عددهم يصل الى مئة مليون. الوكالات