اجرت اول وزيرة بريطانية تزور ايران منذ عام 1979 حوارات مفتوحة في الشارع مع عدد من الشباب وطلاب الجامعات الايرانية في مدينة اصفهان, على هامش مباحثاتها الرسمية حول التعاون مع السلطات الايرانية لمكافحة المخدرات, بالتزامن مع مظاهرة طلابية بوسط طهران, وتصاعد التوتر بين المحافظين والاصلاحيين وظهور حزب اصلاحي جديد. وقامت موحولام وزيرة شئون مجلس الوزراء البريطاني الليلة قبل الماضية بجولة حرة في مدينة اصفهان للتعرف على اتجاهات الشارع الايراني, واجرت حوارا مفتوحا مع عينة من الشباب والطلاب بأحد الميادين الرئيسية, تناولت مخاطر تعاطي المخدرات, واسباب انتشارها وسط الشباب, وكيفية محاربة الادمان. وتناولت الوزيرة البريطانية في حوارها الذي اجرته وهي تضع على رأسها غطاء رأس دور الشباب في حركة الانفتاح السياسي والمشاركة في صنع القرار. واظهر الشباب الايراني اهتماما ملحوظا بالتعرف على وجهة النظر البريطانية الرسمية تجاه ايران. من جهة ثانية وفي توقيت متزامن احتشد حوالي 300 طالب ايراني داخل حرم احدى الجامعات بوسط طهران احتجاجا على نشر رسم كاريكاتوري يصور الجامعات باعتبارها مأوى لقطاع الطرق والسفاحين ومدمني المخدرات. ونشرت الكاريكاتير في وقت سابق من الشهر الحالي صحيفة (كيهان) لسان حال المحافظين التي يعين رئيس تحريرها مباشرة من قبل الزعيم الروحي الايراني اية الله علي خامنئي, وكانت كيهان اليومية تنتقد قانونا اقره اعضاء البرلمان ويحظر على قوات الامن دخول حرم الجامعات والمنتديات الدينية دون تصريح مسبق. ولكن هذا القانون مازال في حاجة لاقراره من جانب مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المتشددون والذي يعترض غالبا على تشريعات يقول انها تنتهك قوانين الشريعة الاسلامية في ايران. وقال اعضاء بالبرلمان ان القانون يستهدف الحيلولة دون تكرار الاعتداءات التي نفذتها قوات الامن ضد الطلاب في طهران ومدينتين اخريين.. وتسبب الاعتداء الذي حدث في طهران في يوليو 1999 في ستة ايام من اعمال الشغب في الشوارع واشعال اسوأ موجة من اعمال العنف منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ويقول محافظون ان القانون الجديد يمثل محاولة من جانب الاصلاحيين من اعضاء البرلمان لسداد دين للطلبة الذين دعموهم في الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي. وقال عضو البرلمان احمد شير زادة وهو يتحدث الى الطلبة المحتشدين ان البرلمان لايستبعد الاعتراض على القانون الجديد من جانب مجلس صيانة الدستور ولكنه دعا الى الاقبال بكثافة دعما للاصلاحات في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في يونيو المقبل. وتابع شيرزادة (دعوا الانتخابات تكون (لا) لمعارضي الاصلاح). ولم يعلن الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الذي يرى برنامجه الاصلاحي يتعثر بفعل الهجوم المضاد من جانب المحافظين بوضوح عما اذا كان سيخوض هذه الانتخابات سعيا لاعادة انتخابه. وقال الزعيم الطلابي هادي كاشاني (لقد نجح المحافظون في حملة التخويف التي شنوها واستهدفت الصحافة والكتاب والناشطين وحركة الطلاب). وتابع كاشاني (لقد تسببوا في ورطة وعطلوا الى حد ما الاصلاحات). وعلى صعيد متصل اشهر في ايران حزب اصلاحي جديد يهدف الى منح المزيد من الصلاحيات للشعب واحترام القانون كوسيلة للمزيد من التقدم والاستقرار في ايران وفقا لبرنامج الحزب السياسي. وأعلن امين عام حزب اراده ميلت ايران (حزب ارادة الامة الايرانية) احمد حاكمبوري في مؤتمر صحفي ان الحزب سيبدأ نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم وانه قائم على اساس الاهتمام بالعديد من القضايا الاصلاحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأكد على ان الاصلاح لا يمكن ان يتحرك على الجبهة السياسية فقط بل يجب ان يتم تفعيله من خلال كل جوانب الحياة في ايران. وكان الحزب قد انشىء قبل تسعة اعوام الا ان وزارة الداخلية منحته تصريحا رسميا لمزاولة نشاطاته في نوفمبر الماضي. واكد حاكمبوري وهو عضو منتخب في بلدية طهران على الحاجة لتوطيد الممارسات الاصلاحية مؤكدا دعم حزبه للرئيس محمد خاتمي وبرنامجه الاصلاحي على اعتبار ان خاتمي حامل راية التغيير. الوكالات
