أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية حملة تشهير جديدة بالعراق للتغطية فيما يبدو على فشل حملتها السياسية لفرض نظام عقوبات ذكية, فيما فسرت مصادر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) فشل الغارات الأخيرة على بغداد بسبب قوة الرياح التي جعلت معظم الصواريخ تخفق في الوصول الى أهدافها. فقد اعتبر تقرير تعده وزارة الخارجية الأمريكية ان النظام العراقي أحد أشد الأنظمة قمعاً في العالم. وقال التقرير وهو ضمن سلسلة تقارير اعدتها وزارة الخارجية الامريكية حول اوضاع حقوق الانسان في 195 دولة في عام 2000 ان العام الماضي شهد استمرار سيطرة احد اكثر الانظمة السياسية قمعا في العالم على العراق في ظل قيام القوات الامنية هناك بعمليات اعدام وتعذيب وضرب واغتصاب وتهديد بشكل مستمر. واشار التقرير الى فشل العراق باعادة الاسرى الكويتيين الذين احتجزوا من قبل قواته خلال فترة احتلاله الكويت موضحا ان مسئولين عراقيين بما في ذلك قادة عسكريين يرفضون الاجابة على مئات الاسئلة المتعلقة بهؤلاء الاسرى. وقال التقرير ان نظام الرئيس العراقي صدام حسين يتعامل بصورة قمعية شديدة ضد اي شخص يعارضه او حتى يتسائل حول تصرفات النظام مضيفا ان اشد انواع العقاب تواجه الاشخاص الذين يهينون صدام او عائلته سواء بشكل مباشر او غير مباشر وذلك من خلال عدم تمجيدهم بشكل مستمر. واضاف نقلا عن تقارير مستقاة عن وضع حقوق الانسان في العراق ان العام الماضي شهد تطبيق السلطات في العراق عقوبة قطع اللسان لجميع من ينتقدون صدام حسين او عائلته وخص بالذكر حادثة قطع لسان شخص في سبتمبر الماضي زعمت السلطات العراقية انه اهان صدام حسين وجرت عملية التشهير به امام الملأ بهدف ترهيب العامة. وقال التقرير نقلا عن عضو المخابرات العراقية السابق خالد الجنابي ان ادارة العمليات التقنية التابعة للمخابرات تستخدم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بشكل منظم لاغراض سياسية مضيفا ان افراد الادارة يقومون بتصوير عمليات اغتصاب اقارب اي شخص يشتبه بمعارضته للنظام ويستخدمون ذلك في عمليات ابتزاز لضمان تعاون الشخص المستهدف في المستقبل. وتابع التقرير ان عمليات اعدام عديدة نفذت خلال العام الماضي ضد عدد من افراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للاشتباه بعدم ولائهم وخيانتهم للنظام. وقال ان مسئولين حكومين قاموا باعدام سبعة موظفين تابعين لادارة الحاسب الالى المركزية في بغداد وذلك لشرائهم معدات حاسوبية من احدى الدول الخليجية مضيفا ان المسئولين الذين نفذوا الاعدامات اعتقدوا بان الاجهزة ستستخدم لارسال معلومات الى خارج العراق. وذكر ان السجناء في العراق يعاملون بوحشية شديدة موضحا ان السجناء في مركزي ايقاف على الاقل يحتجزون في صناديق حديدية بحجم التابوت تفتح لمدة 30 دقيقة كل يوم وان المساجين في مركزين اخرين لا يتناولون سوى السوائل. وقال التقرير ان السلطات العراقية شيدت مركز احتجاز متعدد الادوار تحت الارض وهو مجهز بغرف تعذيب واعدام خاصة مضيفا ان المركز يقع تحت مستشفى تابع لقاعدة الرشيد العسكرية القريبة من بغداد. من جهة ثانية ذكرت مصادر بوزارة الدفاع الامريكية ان معظم الصواريخ الموجهة التى اطلقتها البحرية الامريكية تجاه العراق اخفقت فى الوصول الى اهدافها لضرب الرادارات جنوب بغداد بسبب قوة الرياح. وقالت المصادر الليلة قبل الماضية ان الصواريخ لم تكن فى وضع يسمح بتعديل اتجاهها نحو الهدف المقرر. واضافت ان هذه الصواريخ معدة لاطلاقها من المقاتلات التابعة للبحرية من طراز (اف 18) حيث تقوم بتسديدها تجاه اهداف تبعد مئات الاميال بمساعدة الاقمار الصناعية. وذكرت المصادر انه للمحافظة على الصواريخ من الدفاعات الارضية فقد تم تقصير مدة طيران الصاروخ وبذلك لم يتمكن المهندسون من حساب سرعة الرياح لتعديل طريق الصاروخ. كونا ــ ا.ف.ب.