رحب حزب الليكود بزعامة ارييل شارون بقرار حزب العمل الانضمام إلى حكومة ائتلافية بزعامة الاخير وهو ما دافع عنه شيمون بيريز بحماس غير مسبوق مشيرا إلى تهديد الانتفاضة والخطر النووي العراقي, لكن هذا القرار عزز الانقسام داخل صفوف العمل وسط استمرار رفض قيادات فيه للائتلاف, وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية شأنا داخليا لا يعنيها منه سوى استئناف المفاوضات من حيث توقفت. وقال متحدث باسم ليكود (اخيرا قرر حزب العمل الانضمام الينا). واضاف المتحدث (حاولنا طويلا تشكيل حكومة وحدة وطنية وفور تشكيلها سنحاول تصحيح بعض الاشياء) من دون ان يفصح عما يقصده. وكانت اللجنة المركزية لحزب العمل صوتت بأكثرية بلغت الثلثين على المشاركة مع حزب ليكود في حكومة وحدة وطنية. وافسح هذا التصويت الطريق امام تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة يرجح ان تضم احزابا يمينية متطرفة. ووجه رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز نداء حماسيا الى حزب العمل الذي ينتمي اليه لينضم الحزب الى حكومة وحدة وطنية بزعامة شارون. وفي واحدة من اكثر كلماته حماسة على مدار سنوات حاول بيريز ان يحشد الحزب المتشرذم الذي ينتمي لتيار يسار الوسط خلف تصوره لشراكة سياسية مع اليميني شارون الذي قال عنه انه سيقدم (تنازلات مؤلمة) من اجل السلام. وقال بيريز (77 سنة) للجنة المركزية للحزب رافعا صوته فوق اصوات الضجيج الذي احدثه من حاولوا مضايقته وملوحا بيديه على منصة (حان الوقت للاستماع الى الناس.. ولو لمرة واحدة استمعوا الى الناس). وقال بيريز في اجتماع حزب العمل في تل ابيب ان الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو خمسة اشهر واحتمال انتاج العراق لأسلحة نووية يعنيان ان حزب العمل لا يستطيع ان يدير ظهره للتحديات التي تواجه الدولة اليهودية. واضاف موجها كلامه الى الحضور ومتسائلا (ألا نكون جزءا من هذا النضال.. أليست هذه بلادنا.. هل لنا بلد اخر.. هل نجلس وننتظر ان نلقي بعض الخطب في المعارضة). لكن شلومو بن عامي وزير الخارجية في الحكومة الاسرائيلية المستقيلة لاجتماع اللجنة المركزية لحزب العمل انه (مشمئز) من رؤية الحزب وهو (يزحف على بطنه) للانضمام الى شارون. وقال بن عامي داعيا الحزب الى العمل من مواقع المعارضة (انتم من ستقودون الحزب (الى الدخول في ائتلاف) ليتحول الى حزب يؤيد الوضع الراهن بدلا من التغيير). واضاف موجها كلامه لمؤيدي الانضمام الى حكومة وحدة (انكم تعجلون بالموت الاكلينيكي للحزب). كما أعرب رئيس الكنيست (البرلمان) أفراهام بورج ووزير العدل المنصرف يوسي بيلين عن معارضتهما لحكومة الوحدة التي سيجلس فيها حزب العمل إلى جانب شارون وحلفائه القوميين المتطرفين. وقال بيلين وبن عامي انهما لن ينضما لمثل هذه الحكومة, غير أنهما نفيا أن تكون لديهما نية الانشقاق على الحزب. وكان اجتماع تل ابيب بدأ بداية عاصفة حيث وقعت شجارات داخل القاعة وخارجها, كما رفع عدد من النشطاء لافتة تأييد لرئيس الوزراء المهزوم ايهود باراك الذي لم يحضر الاجتماع. إلى ذلك قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس (ان قرار حزب العمل هو شأن داخلي اسرائيلي, ما نسعى له هو ضرورة استئناف المفاوضات من حيث انتهت وضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني). واضاف (على حكومة اسرائيل ان تدرك انه اذا ارادت السلام فعليها انهاء الاحتلال والانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وحل قضية القدس واللاجئين حلا عادلا اما بالنسبة لتشكيل الحكومة فهو امر داخلي لا نتدخل به). الوكالات