قاطعت اسرائيل اجتماعا امنيا كان مقررا عقده مع امريكيين وفلسطينيين في وقت كشفت الصحافة العبرية عن توتر خفي نشب بين باول وشارون على خلفية مطالبة الوزير الامريكي بوقف التوسع الاستيطاني حتى في القدس واستيائه من بيان للاخير صوره على انه مبعوث له للرئيس الفلسطيني فيما نفت السلطة الفلسطينية, ان يكون باول نقل لها شروطا من شارون لاستئناف المفاوضات. واعلن مصدر فلسطينى مطلع أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا اسرائيليا كان مقررا عقده الليلة قبل الماضية بين رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية باشراف الجانب الأمريكى ألغى فى الدقائق الأخيرة بسبب عدم حضور الجانب الاسرائيلى. وقال المصدر ان طواقم أمريكية وصلت الى رام الله فى الموعد المقرر للاجتماع لكن الوفد الاسرائيلى لم يصل.. مؤكدا أن مقاطعة اسرائيل للاجتماع تكشف زيف وادعاءات اسرائيل حول الأمن. وكان عبدالرازق المجايدة مدير الامن الداخلى بقطاع غزه عقد الاحد اجتماعات مع دومين الموج قائد ما يسمى بالمنطقة الجنوبية عند معبر بيت حانون من أجل بحث رفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية وفتح المطار وكافة المعابر والمنافذ.. الا أن الاجتماع فشل فى التوصل الى أى نتائج بسبب التعنت الاسرائيلى الذى يصر على وضع شروط وصفت بأنها (من المستحيل تنفيذها) من قبل الجانب الفلسطينى. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول طالب رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون خلال لقائهما الاخير بوقف توسيع المستوطنات في المناطق الفلسطينية بما فيها الاحياء اليهودية في القدس الشرقية. وحسب مصدر امريكي فضل باول نقل الرسالة للتذكير بالموقف الامريكي في لقاء ثنائي مع شارون وامتنع عن الادلاء به علنا. وفي سياق اللقاء مع هيئة موسعة مع المساعدين, سأل باول شارون عن سياسة المستوطنات فأجاب بأنه (لن نقيم مستوطنات جديدة ولكن ثمة التكاثر الطبيعي للسكان, مثل السكان العرب في الناصرة. وفي اللقاء المغلق طلب شارون من باول ان تجري اسرائيل والولايات المتحدة بينهما تنسيقا سياسيا (وتمتنعان عن المفاجآت المتبادلة) لذلك اقترح اقامة اتصال مباشر بينهما بحسب تقرير (هآرتس). وفي حاشية وزير الخارجية الامريكي وجهت انتقادات حول البيان الصحفي الذي اصدرن شارون امس الاحد حول المكالمة الهاتفية بين باول وشارون بعد لقاء باول مع ياسر عرفات. وجاء في البيان (ان باول ابلغ شارون بأنه اطلع عرفات على الخطوات المطلوبة من طرف شارون من اجل ان تنفذ اسرائيل التسهيلات). واوضح باول لعرفات ان لشارون ثلاثة مطالب, وحسب مصدر امريكي تمت صياغة البيان كما لو ان وزير الخارجية هو مبعوث لشارون يقول له ما يجب ابلاغ عرفات به. وجاء من مكتب شارون ان (باول لم يعرض كمبعوث والبيان تحدث عن ما ابلغه باول لشارون). إلى ذلك نفى نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان يكون وزير الخارجية الامريكى كولن باول قد حمل اى شروط للرئيس ياسر عرفات حول استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن ابوردينة قوله: ان لقاء عرفات مع كولن باول وزير الخارجية الامريكى كان هاما حيث اطلع عرفات باول على المعاناة التى يعيشها الشعب الفلسطينى بسبب الاعتداءات الاسرائيلية. من جهة ثانية حمل ابوردينة الحكومة الاسرائيلية مسئولية ضبط العناصر المتطرفة الاسرائيلية التى تحاول المساس بالرئيس عرفات, مضيفا ان الشعب الفلسطينى لن يؤثر فيه اى تهديد .. وشدد على ضرورة ان تتحمل الحكومة الاسرائيلية مسئوليتها بهذا الشأن. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: