في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بآهات الندم على الزمن الضائع التأم شمل مجموعة جديدة من الاخوة الكوريين الاعداء (سابقا) في اطار خطوات التقارب بين الكوريتين. ومع وصول مئة مواطن كوري جنوبي امس إلى سيئول قادمين من بيونج يانج عاصمة الشطر الشمالي تفجرت عيون الفرح من قلوب الاهل الذين فرق بينهم صراع سياسي فرضته يد التدخل الاجنبي الغاشمة) وقبل ان تهبط عجلات الطائرة على مدرج الهبوط بمطار سيئول كانت قلوب الكوريين المئة قد هبطت لتعانق اقارب واشقاء وامهات ضاعت ملامح الوجوه من الذاكرة خلال نصف قرن وبقيت محفورة ومطمورة في حنايا الوجدان والقلب عاطفة وشوقاً لرؤياهم. فهناك الشقيقان يون هان ون (69 عاما) القادم من بيونج يانج والذي افترق عن شقيقه يون هان وو (52 عاما) المقيم في سيئول, اللذان ذابا معا في دموع الفرح واللقاء بعد الفراق القهري, عندما اخذت حرب شبه الجزيرة الكورية الاول إلى الشطر الشمالي الشيوعي, وتركت العائلة في الشطر الجنوبي الشمالي, في ملهاة تاريخية وصلت إلى فصلها قبل الاخير. أ.ب
