هب الملياردير الهارب مارك ريتش للدفاع عن الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون الذي عفا عنه قائلا في بيان اصدرته شركة اسرائيلية ان هذا العفو تصرف إنساني يرفع الظلم عنه. وكان العفو الرئاسي عن ريتش قد أثار تحقيقات قانونية وأخرى يجريها الكونجرس الامريكي, فضلا عن عاصفة من الغضب الشعبي بسبب 141 قرارا بالعفو أصدرها كلينتون خلال الساعات الاخيرة من رئاسته قبل تسليمه المنصب للرئيس الجمهوري جورج دبليو. بوش الشهر الماضي. ويقول منتقدو كلينتون أنه عفا عن ريتش مقابل مساهمات سياسية وخاصة قدمتها زوجته السابقة دنيس ريتش. وكان ريتش قد فر من الولايات المتحدة عقب اتهامه عام 1983 بالتهرب من سداد أكثر من 48 مليون دولار للضرائب وبالدخول في صفقات نفط غير قانونية مع إيران. وفي أول بيان له أصدره السبت الماضي, قال ريتش الذي يعيش في سويسرا ولكنه يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والاسبانية (إنني لا أعتبر العفو الممنوح من قبل الرئيس كلينتون محوا لافعال سابقة, وإنما استكمالا لدائرة العدالة وكتصرف إنساني). وأضاف (إن الاتهام الموجه لي في الولايات المتحدة خاطئ والمقصود من ورائه إيذائي شخصيا. وجاء العفو الممنوح من الرئيس كلينتون ليعالج هذا الظلم بعد 18 عاما من وقوعه). وقالت شبكة (آيه.بي.سي) نيوز الاخبارية ان ريتش أشار في بيانه الذي صدر عبر شركة إسرائيلية للعلاقات العامة إلى أنه لا يعتقد أن السلطات الامريكية ستوفر له محاكمة عادلة. وكان كلينتون نفى اتهامات منتقدي قراره بالعفو عن ريتش, قائلا انه أصدره تحت ضغط من قادة إسرائيليين بارزين. وصدر بيان ريتش في نهاية أسبوع ثارت فيه تساؤلات حول سيدة أمريكا الاولى سابقا هيلاري كلينتون, العضو الحالي بالكونجرس بسبب عفو زوجها عن أربعة من اليهود المتدينين في دائرة انتخابية بنيويورك حظيت هي بتأييد معظم ناخبيها في انتخابات الكونجرس. كما قيل أن شقيقها هيو رودهام حصل على 400 ألف دولار من اثنين من المدانين, من بينهما تاجر مخدرات, مقابل قرار العفو الصادر بشأنهما. د.ب.ا