عين حزب العمل شيمون بيريز رئيساً مؤقتاً له في وقت أعلن الليكود إزالة كافة العقبات أمام الائتلاف الحكومي بين الحزبين وسط استمرار المعارضة لهذا الائتلاف داخل العمل. واختارت اللجنة المركزية لحزب العمل الاسرائيلي بيريز احد اقطاب الحزب زعيما مؤقتا له خلفا لزعيمه المنسحب من الحياة السياسية ايهود باراك رئيس الوزراء المستقيل والمهزوم فى الانتخابات الاخيرة. وقال راديو اسرائيل ان بيريز وافق على هذا الاختيار شريطة موافقة مركز الحزب بالاجماع على اختياره. وأعلن بيريز أمس انه لا يعتزم ترشيح نفسه الى قيادة حزب العمل اثناء الانتخابات التمهيدية الحزبية. وقال بيريز للاذاعة الرسمية (ليس في نيتي ان اكون مرشحا لقيادة الحزب ولا اعلم متى ستجرى الانتخابات التمهيدية). واضاف بيريز (اتولى مهامي (كرئيس مؤقت لحزب العمل) مثقل القلب... لقد هزمنا ويقترحون علينا حقيبتي الخارجية والدفاع" في حكومة وحدة وطنية. وتابع (انه امر مهم. يجب الاستجابة لتطلعات الشعب في وقت يوشك العراق على اقتناء السلاح النووي والعنف يسود), في تلميح الى استمرار الانتفاضة. وفي تلميح الى اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني المبرمة في 1993 بين اسرائيل والفلسطينيين, قال بيريز (لا نستطيع تحقيق الامن من دون السلام. ولم افلس في اوسلو). ثم خلص الى القول (لن اكون ورقة كرمة لشارون لانني اعلم انه سيلتقي ياسر عرفات. فنحن خمسة ملايين يهودي (في اسرائيل) ولا يمكننا العيش طوال الوقت بقوة السلاح. يجب السعي الى تغيير الوضع). وأعلن رعنان غوسين المتحدث باسم شارون أمس ان (العقبات الاخيرة ازيلت, ومن وجهة نظرنا تمت تسوية كل شيء, البرنامج الحكومي المشترك وتوزيع الحقائب الوزارية والمهمات الرسمية. لم يعد هناك سوى انتظار الضوء الاخضر من اللجنة المركزية للعمل). واعتبر ان الكتلتين السياسيتين الكبيرتين (اتفقتا على اسناد حقيبة الزراعة الى العماليين في مقابل ان يتخلى هؤلاء عن حقيبة الاتصالات). واضاف ان حزب العمل سيحصل على حقائب الدفاع والخارجية والتجارة والصناعة والعلوم والنقل وسيكون له وزيران بلا حقيبة. وتم التغلب على نقطة خلاف اخرى بخصوص رئاسة اللجنة البرلمانية للقوانين التي ستسند مداورة الى الطرفين, فيتولاها العمل اولا لمدة سنة واربعة اشهر ثم يتولاها الليكود. وقالت (هآرتس) ان الخطوة السياسية العامة لهذه الحكومة تتضمن اعادة النظر في انتشار الجيش الاسرائيلي في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة), وعدم اقامة مستوطنات جديدة (إلا بموافقة كل عناصر الائتلاف) بالاضافة لتحقيق المساواة الكاملة للعرب والبدو والدروز). لكن رئيس الكتلة البرلمانية العمالية عوفير بينيس باز ومسئولة اخرى في حزب العمل أعلنا أمس عن معارضتهما لمشاركة حزبهما في حكومة شارون. ويأتي تصريحهما قبل ساعات قليلة من موعد الاجتماع الحاسم الذي ستعقده اللجنة المركزية لحزب العمل في تل ابيب لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في الحكومة هذه. وقال بينيس باز في حديث للاذاعة الرسمية (انه رهان خطر لان شارون يحتفظ بجميع الخيارات في حكومة كهذه). واضاف (بوسعه القول نعم للسلام وللعماليين, لكن بوسعه ايضا القول نعم لليمين المتطرف), ملمحا الى كتلة الاتحاد الوطني ــ اسرائيل بيتنا (ثمانية نواب) التي دعاها شارون للمشاركة في حكومة وحدة وطنية. الوكالات
