عقد مسئولو امن فلسطينيون واسرائيليون الليلة قبل الماضية اول اجتماع بينهما منذ فوز ارييل شارون برئاسة وزراء دولة الاحتلال بعد وضع الاخير ثلاثة شروط لخفيف الحصار من بينها استئناف التعاون الامني. وقال مسئول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان (مسئولين عسكريين اسرائيليين وفلسطينيين اتفقوا على اعادة فتح الطرقات ونقاط العبور واشياء اخرى). وقال انه خلال هذا اللقاء الذي عقد الليلة قبل الماضية عند معبر بيت حانون بين قطاع غزة واسرائيل, طلب الجانب الفلسطيني تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وخفض الوجود العسكري الاسرائيلي والعودة الى الوضع السابق للانتفاضة التي اندلعت في 28 سبتمبر. وكان شارون وضع ثلاثة شروط لتخفيف الحصار وذلك في رسالة نقلت الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من خلال وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي زار الاحد الماضي اسرائيل والاراضي الفلسطينية. واعلن متحدث باسم رئيس الوزراء الاحد الماضي ان شارون اشترط ان (يوجه عرفات نداء علنيا صريحا لوقف اعمال العنف, وان تتدخل السلطة الفلسطينية لوضع حد للتحريض على العنف وان يستأنف التعاون الامني (الاسرائيلي الفلسطيني) ميدانيا). وكان مستشار شارون اعلن ان شارون قد يتوجه الى واشنطن في مارس المقبل لاجراء محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش. واوضح زلمان شوفال ان زيارة شارون مرتبطة مع ذلك بتشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل مع حزب العمل. واضاف شوفال ان زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال لواشنطن ستتم في حوالي العشرين من مارس اثر دعوة وجهها اليه الاحد الماضي باول الذي يقوم حاليا بجولة في المنطقة. واذا ما تمت الزيارة فسيكون اللقاء الاول بين بوش وشارون حيث ان المسئولين تحدثا فقط هاتفيا منذ انتخاب كل منهما. كذلك علم من سفارة اسرائيل في انقرة انه ينتظر وصول مبعوث خاص من شارون الى انقرة لاجراء مباحثات مع المسئولين الاتراك حول الوضع في الشرق الاوسط. واوضحت متحدثة لوكالة فرانس برس ان مئير روزين السفير الاسرائيلي السابق في باريس وفي واشنطن ومستشار شارون للشئون السياسية والخارجية يحمل رسالة الى رئيس الوزراء بولنت اجاويد. واوضحت ان المبعوث الاسرائيلي سيجري محادثات مع وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم على ان يجتمع لاحقا باجاويد. وهو اول اتصال بين الحكومة الاسرائيلية المقبلة وتركيا التي تقيم علاقات وثيقة مع الدولة العبرية ووقعت معها في 1996 اتفاق ـ اطار للتعاون العسكري, كذلك تقيم انقرة علاقات طيبة مع الفلسطينيين. أ.ف.ب