أعلن محامي الفلسطينية آمنة جواد اعترافها باستدراج فتى اسرائيلي بهدف اختطافه وعرضه أمام وسائل الإعلام لالقاء الضوء على معاناة الفلسطينيين لكن رفضه التجاوب معها شريك لها في حركة فتح دفع الأخير لقتله خلافاً لما كان متفقاً عليه. وقال جواد بولس محامي المتهمة انها لم تعقد العزم على قتل عوفير راحوم وارادت فقط اختطافه للفت الانتباه الى أعمال القتل التي تقوم بها قوات الأمن الاسرائيلية للصبية والشباب الفلسطيني في الانتفاضة. وأخبر بولس راديو اسرائيل انه (لم تكن هناك خطة لايذاء الفقيد .. وقع تطور في مكان تنفيذ العملية لم تكن تتوقعه). ومضى المحامي يقول ان ما حدث كان خارجاً عن ارادتها ودون معرفتها وبالتأكيد دون موافقتها, ولكن لم يوضح. ونشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أمس مقاطع من اعتراف آمنة قالت فيه (أجريت أحاديث عبر الانترنت لمدة شهرين, مع أوفير رحوم من عسقلان, مثلما أجريت أحاديث مع اسرائيليين آخرين, علمت انه يسكن في عسقلان وعلمت انه يبلغ من العمر 16 عاماً, وعلمت عنه تفاصيل شخصية أخرى. تبلورت الفكرة في رأسي في الأسبوع الذي كانت فيه المعاناة الفلسطينية قد وصلت الى ذروتها, وفي الوقت الذي وصف فيه العالم الفلسطينيين بأنهم حيوانات وقتلة, فكرت بأن أهز الرأي العام, لذلك خططت لاختطاف أوفير رحوم وأن أجعل والدته تتوسل من أجل الإفراج عنه, وفكرت بأن أعرض أمامها في وسائل الإعلام في نفس كاميرا التصوير أم فلسطينية قتل ابنها أو أصيب بجروح, أردت أن أنقل رسالة الى العالم بأن الفلسطينيين أيضاً ضحايا يجب وقف سفك دمائهم. أشركت في هذه الفكرة شخصاً واحداً, ليس أكثر عضو في حركة الشبيبة في فتح في رام الله, لانني اعتقدت انه لايجب اشراك آخرين, حسب الخطة كان علي استدراج أوفير رحوم بالوصول الى القدس, من أجل احضاره الى رام الله سليماً وكاملاً, وكان على نشيط فتح أن ينقل المختطف الى مكان خفي دون أن أعرفه أنا, فكرنا بهذه السرية من أجل أن أقول اذا اعتقلت انني لا أعرف مكان أوفير رحوم وأين يخفونه بعد ان اختطف, هكذا كان علي بواسطة علاقاتي مع الصحافة ان أحضر شبكات التلفزيون وأرسلها الى نشيط فتح من أجل أن يصوروا أوفير رحوم وتسمع منه عن الاختطاف. حين انتهينا من بلورة الخطة حددت لقاء بواسطة الانترنت مع أوفير رحوم, قررنا الالتقاء في محطة (ايجد) في القدس, أبلغني بالضبط أين سيقف, وهكذا عرفته, سافرنا في سيارة عمومية حتى قرية الرام في شمالي القدس, لم يشك بأي شيء, قلت له: اننا سنسافر الى بيت صديقتي, ثرثرنا, كان هذا اللقاء الأول والأخير بيننا, لم يشك بأي شيء, كانت هذه هي زيارته الأولى للقدس, سافرنا, بدا كل شيء طبيعياً, وصلنا حتى قرية الرام, وهناك استقلينا سيارتي, واصلت السير حتى رام الله الى مكان اللقاء مع عضو فتح, كان أوفير يجلس بجانبي, ولم يشك بشيء. وصلنا الى مكان الالتقاء في رام الله, حاول عضو فتح اخراج أوفير من السيارة, غير ان أوفير شعر بأنه مختطف على يد فلسطينيين, فبدأ يصرخ, أمسك بحزام الأمان وأصر بعنف ألا يخرج من السيارة, بدأ رجل فتح يسحبه, فواصل أوفير الصراخ وأمسك بالمقود ومقاعد السيارة, دهش عضو فتح من هذا, خاف لاننا كنا قرب موقع سكني, فأطلق عليه رصاصتين في ساقه من أجل إرغامه على ترك حزام الأمان والخروج من السيارة, بدأ أوفير يصرخ من شدة الألم, في تلك اللحظات كنت أجلس أمام المقود, فتحت الباب, قفزت من السيارة وركضت نحو عضو فتح وقلت له صارخة: لم نتفق على هذا, لا تطلق النار عليه, لماذا أطلقت النار؟ استمر أوفير بالصراخ من شدة الألم, حينها وببساطة بدأ عضو فتح باطلاق النار عليه وأرداه قتيلاً, صرخت في وجه عضو فتح, وأصبت بصدمة, لم أكن أقصد أن يخدش أوفير, لم أكن أريد المس به أبداً). القدس ــ (البيان):
آمنة تعترف باستدراج الفتى الإسرائيلي عبر الانترنت: خططتُ لاختطافه فقط وعرضه أمام وسائل الإعلام العالمية
