عقدت نقابة الصحفيين المصريين ندوة الليلة قبل الماضية حول مخاطر انتشار امراض اليورانيوم المشع جراء استخدامه في قذائف أمريكية اسرائيلية ضد الشعبين الفلسطيني والعراقي. واجمع الخبراء المشاركون في الندوة على ضرورة القيام بمسح اشعاعي لرصد المناطق الموبوءة بالاشعاع, وطالبوا بفضح الممارسات الامريكية الاسرائيلية. وأكد د. فوزى حماد أن التعبيرات الشائعة عن اليورانيوم بها خلط كبير ومن الأفضل استخدام تعبير اليورانيوم المنضب وليس المشع أو المستنفد, وقال يجب أن نعلم أن اليورانيوم المنضب هذا يوجد بكميات هائلة فى أمريكا, فالرصيد الأمريكى 500 ألف طن ليس له استخدام ويمثل عبءا كبيرا لذلك تم استخدامه فى تطوير الأسلحة التقليدية, واليورانيوم يستخدم أيضا فى تدريع الدبابات والمقذوفات النارية القادرة على الاختراق. وطالب د. فوزى حماد بضرورة عمل دراسات عن الوضع فى المنطقة وقال لدينا القدرات على عمل المسح الإشعاعى الكامل ولدينا طاقات ولابد أن يكون هناك فريق عربى لمسح المنطقة والتعرف على المخاطر القائمة. وانتقل اللواء أركان حرب متقاعد الدكتور أحمد عبد الحليم إلى الحديث عن مغزى المناورة الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة فى صحراء النقب والتى استخدم فيها صواريخ باترويت, معدلة, مشيرا إلى أنها حملت معانى ودلالات أبرزها قدرة إسرائيل النووية وشبكة الدفاع الصاروخى لديها وكيف يفكر الإسرائيليون فى ظل الأحداث الجارية. وأكد اللواء أركان حرب أحمد عبد الحليم أنه لدى مصر معلومات كافية عن مخازن السلاح الإسرائيلية وسيتم ضربها إذا فكرت فى الاقدام على أى خطوة تصعيدية ضد مصر وهذه المخازن التى تحوى أسلحة غير تقليدية موجود بعضها فى النقب والجولان ونحن مستعدون للتعامل معها. أما الدكتور أشرف بيومى أحد المسئولين السابقين فى لجنة النفط مقابل الغذاء فأكد أن أمريكا استخدمت فى حرب الخليج أكثر من 300 طن من اسلحة اليورانيوم المشع مما تسبب فى ارتفاع كبير فى أمراض السرطان والتشوه الخلقى بين الجنود والمدنيين العراقيين, وأشار بيومى إلى دلائل علمية على أن الغبار الناجم عن قذائف اليورانيوم تسبب فى إنتشار أمراض السرطان لدى العراقيين إزداد بينهم إلى خمسة أضعاف وحالات الاجهاض التلقائي إلى ثلاثة أضعاف والتشوهات الخلقية ثلاث مرات, وأضاف أنه فى دراسة تبين علاقة المكان الجغرافى بمعدلات السرطان فبينما كانت المعدلات مرتفعة جدا فى منطقة الزبير القريبة من موقع المعارك نجد أن المعدلات لم ترتفع كثيرا فى منطقة الفاو الموجودة بمحافظة البصرة جنوب العراق أيضا ولكنها لم تتعرض كثيرا لغبار اليورانيوم المشع السام. وأضاف أنه تم العثور على يورانيوم فى بول المحاربين العراقيين والأمريكيين والبريطانيين وتم العثور على يورانيوم ونظائر ناتجة عنه فى نباتات وحيوانات قريبة من مسرح الحرب. القاهرة ـ مكتب (البيان):