شن الأمين العام للتجمع اليمني للاصلاح محمد اليدومي هجوماً عنيفاً على من أسماهم لوبي الفساد داخل الحزب الحاكم واتهمه بتدبير الحوادث الأمنية في المراكز الانتخابية التي فاز فيها أو تقدم فيها مرشحو حزب الاصلاح واتهمه كذلك بمنع الناخبين من ممارسة حقهم في الانتخابات واستخدام العنف, والارهاب في وجه منافسيه ونفى أن يكون حزبه متورطاً في حث الناخبين على رفض التعديلات الدستورية مؤكداً انهم يعرفون نتائج الاستفتاء على التعديلات سلفاً. وخلال مؤتمر صحفي عقده أمس محمد اليدومي قال ان اعمال العنف التي رافقت عملية الاقتراع والفرز كانت بسبب استخدام وسائل الاعلام الرسمية للفكرة الخاطئة بأن من سينافس الحزب الحاكم خيانة وانحراف, لانهم يعتبرون الانتخابات موسماً للابتزاز والاثراء غير المشروع وهم يخشون على الأموال التي تسلموها اذا لم يفز مرشحوهم لانهم سيسألون كيف أنفقوها. ورأى اليدومي ان حزبه يعتبر سلامة الانتخابات جوهر العملية الديمقراطية وان احلال لغة الحوار بدلاً عن لغة السلاح وفرض النتائج بالقوة, واضاف نحن نستنكر حرص المؤتمر على استخدام العنف والارهاب في وجه معارضيه, وهذا يدل على توجه أكثر شراسة اثناء الانتخابات النيابية والمحلية المقبلة بعد سنتين وهو قد يجعل الاصلاح وكثيراً من الاحزاب تقاطع هذه الانتخابات لتجنب البلاد ما قد يحدث. وشدد أمين عام الاصلاح على ضرورة ان تكون هناك ضمانات حقيقية وجادة والا فإن الأحزاب لن تشارك في الانتخابات المقبلة ونوه الى ان هذه الضمانات تتمثل في استقلالية لجنة الانتخابات وتصحيح جداول الناخبين وضرورة التفريق بين المؤتمر الشعبي كحزب والدولة كجهة مسئولة عن رعاية المواطنين وحقوقهم وضرورة تحييد القوات المسلحة والأمن اما بالسماح لكل الأحزاب بمخاطبتها أو بوضع ضمانات كافية بعدم تسخيرها لطرف معين بذاته. ودعا اليدومي حزب المؤتمر الحاكم الى الوقوف بمسئوليته امام درس الانتخابات الا انه اكد على ان الاصلاح يحتفظ بكافة حقوقه والوسائل السلمية والمشروعة لحماية حقوق الناخبين وسيلجأ للقضاء من أجل تحقيق ذلك. وفي رده على سؤال حول اسباب اتساع دائرة العنف في كثير من المراكز والدوائر قال أمين عام الاصلاح ان ذلك ناتج عن رغبة (مؤتمرية) في الاستحواذ على كل شيء وان الحزب الحاكم فوجيء بموقف الشعب منه لذلك فقد أعصابه وبخصوص ما اصطلح على تسميتها بالعلاقة الاستراتيجية بين الحزبين قال اليدومي (ان هذه العلاقة محصورة بين الاصلاح والرئيس علي عبدالله صالح أما الحزب الحاكم فالعلاقة معه أخوية مثلما هي مع بقية الأحزاب واضاف نحن حزب الشدة للأخ رئيس الجمهورية وهم ــ أي المؤتمر ــ حزب الاسترخاء). ونفى أمين الاصلاح ان يكون له أي من أنصاره قد أشهر سلاحاً في وجه القوات الحكومية أو مؤيدي الحزب الحاكم واعاد ما حصل من احداث الى تدخل بعض القيادات الحزبية ومسئولي الدولة في العملية الانتخابية ومحاولة مصادرة آراء الناخبين والشعب اليمني شعب مسلح وقد دافع الناس عن اصواتهم كما نفى أي لقاء بين الرئيس علي عبدالله صالح الا انه اوضح ان الاتصالات مستمرة بين الشيخ الأحمر رئيس الاصلاح ورئيس الجمهورية. وفي رده على سؤال لـ (البيان): حول امكانية قيام جبهة موحدة للمعارضة تضم الاصلاح والحزبين الاشتراكي والناصري تمنى اليدومي ان تكون مواقف المعارضة موحدة لأن ذلك سيجعل قدرتها أفضل بكثير وأشار الى ان قيادة الاصلاح تأمل ان تصل وهذه الأحزاب الى رؤية وأسلوب جديدين. وعن مشاركة الاصلاح لمطالب المعارضة بإسقاط حق افراد الجيش في الانتخابات وابعادهم عن الصراع الانتخابي جزم أمين الاصلاح بأنه لا خيار أمام القوات المسلحة الا ان تكون محايدة بعدم مشاركتها في عملية الانتخابات أو أن يسمح لهم بالاختيار الحر وان تصل اليهم جميع الأحزاب. وعن اتهام الحزب الحاكم للاصلاح بحث الناخبين على رفض التعديلات الدستورية خاطب اليدومي الصحافيين قائلاً: لا تحملوا الاصلاح فوق طاقته, نحن لا نستطيع أن نلزم الناس بغير رأيهم اذا ما اختاروا, وقال نحن نعرف نتيجة الاستفتاء على التعديلات مستقبلاً. وفيما يتعلق بتضارب البيانات حول المقاعد التي حصل عليها التجمع حين اعلن أرقاماً مغايرة لما أعلنته لجنة الانتخابات اشار أمين الاصلاح انهم كحزب لا يزالون يأملون فيما تبقى من اعضاء لجنة الانتخابات بعد انسحاب نائب رئيسها محمد دحاج الا انه اذا حصلت مخالفة لما أعلن من نتائج فسيلجأون الى القضاء. صنعاء ــ محمد الغباري: