اتهم التجمع اليمني للاصلاح حليفه السابق حزب المؤتمر الحاكم بالتهديد باغتيال قياداته وارتكاب خروقات فاضحة وممارسة الارهاب بقصد الاستيلاء على مقاعد مجالس المديريات والمحافظات بطرق غير مشروعة, غداة اعلان النتائج الجزئية للانتخابات التي أثارت سخط أحزاب المعارضة. وقال بيان صدر عن الهيئة العليا للتجمع في وقت متأخر من مساء أمس الأول وبعد ساعة من اعلان النتائج الأولية للانتخابات والاستفتاء ان الامر وصل بمسئولي الحزب الحاكم حد تهديد القيادات الاصلاحية بالاعتقال احيانا وبالقتل أحيانا أخرى, مؤكداً ان قرار دخوله الانتخابات لم يكن ليتم الا بعد التزام الرئيس علي عبدالله صالح بتصحيح سجلات الناخبين وتغليبا للمصلحة الوطنية العليا مع ادراكه المسبق ان الاصلاح سيعاني من تجاوزات الحزب الحاكم وتسلطه. وقال التجمع الذي احتل المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها في مجالس المديريات والمحافظات انه تم توزيع عدد من صناديق الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت بحجة ان مواطنيه لم يمارسوا حقهم في الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت بغرض تزييف ارادة الناخبين وعدم الاعتراف بالنتائج التي أعلن عنها وبعض المحافظين حصلوا على تفويض بطباعة أوراق الاقتراع مع ان ذلك اختصاص حصري للجنة العليا للانتخابات. وأعلنت الهىئة العليا للاصلاح في البيان الذي تسلمت (البيان) نسخة منه استنكارها وتنديدها بكل تلك الممارسات التي تعكس مدى سوء النية تجاه مستقبل العمل الديمقراطي الشورى وناشدت الرئيس علي عبدالله صالح بحكم مسئوليته الدستورية في سلامة تطبيق الدستور والقوانين بمنع هذه الخروقات ووضع حد لكل تلك الممارسات حفاظا على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وأمن واستقرار البلاد. وجددت الهيئة ادانتها ورفضها لكل اساليب العنف والإخلال بالأمن وسفك الدماء من أي طرف كان, قائلة ان الالتزام بالنهج الديمقراطي الشوروي هو الطريق الوحيد للخروج بالبلاد من المأزق الذي تعيشه والانتقال الى المستوى المأمول بعيداً عن نزعة العنف ولغة التهديد والكبرياء وخطاب القوة. ويأتي بيان الاصلاح بعد ساعات من اعلان الرئيس علي عبدالله صالح انه لايمكن القبول بالارهاب والعنف في اشارة واضحة الى اتهام اعضاء في الاصلاح بقتل أكثر من ستة من أفراد قوات الجيش في محافظة صنعاء. الى ذلك سير الحزب الحاكم أمس مظاهرة احتجاجية ضد رئيس لجنة الانتخابات المركزية محمد حسن دماج المحسوب على تجمع الاصلاح لاتهامه بإسقاط أحد مرشحيه في مديرية همدان في ضواحي العاصمة. وحسب شهود عيان فإن دماج قاطع لجنة الانتخابات في حين طالب المتظاهرون بالاقتصاص منه. صنعاء ــ (البيان):