تعهد رئيس الوزراء الايطالي جولياني اماتو في ختام زيارة قصيرة ومثيرة للجدل قام بها إلى ايران بدعم الاتجاه الاصلاحي, وقال ان طهران تواجه خيارا بين الاصلاح والتنمية من جانب أو العزلة من جانب اخر. وعقد اماتو محادثات مع الرئيس الايراني محمد خاتمي السبت اكدا خلالها رغبتهما في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلديهما. واكد رئيس الحكومة الايطالية ان روما عقدت العزم على تأييد طهران في اتجاهها الاصلاحي وتوجهاتها السياسية في هذا الصدد, كما وعد بدعم الجمهورية الاسلامية في المجال الاقتصادي عن طريق ايجاد اسواق مربحة في المجالات غير النفطية من خلال المشروعات المشتركة. ومن جانبه أشاد خاتمي بإيطاليا التي تعتبر أوثق شركاء طهران داخل الاتحاد الاوروبي باعتبارها شريكا سياسيا وتجاريا (يعتمد عليه), كما دعا لتوسيع آفاق التعاون الثنائي بين طهران وروما في المجالين السياسي والاقتصادي, وقال ان بلاده تمد يدها إلى البلدان التي تريد تطوير علاقاتها الثنائية معنا على اساس الاحترام المتبادل. كما قال اماتو خلال مؤتمر صحفي (اذا لم تدعم عملية الاصلاح والتنمية الاقتصادية فانك تقوم بخيار سىء, ولكن الخيار بين الاصلاح والتنمية أو العزلة هو خياركم). واجرى اماتو قبل ذلك محادثات مع النائب الاول للرئيس الايراني حسن حبيب الذي اعرب عن امله في مشاركة اكبر المؤسسات الايطالية في الشركات الصغيرة والمتوسطة الايرانية. ووقع اكثر من نصف اعضاء البرلمان الايطالي على التماس في الاسبوع الماضي يدعو اماتو الى الغاء زيارته لايران قائلين انها تصل الى حد استرضاء المتشددين الاسلاميين. وقال اماتو (اجبت عليهم بالقيام بهذه الزيارة والقدوم الى ايران, اعتقد ان عملية اصلاح قد بدأت وتمضي قدما ومن بين السبل المهمة لمساعدة هذه العملية مساعدة التنمية الاقتصادية الايرانية ويمكن لايطاليا ان تلعب دورها في هذه العملية). وكان اماتو يعتزم قضاء يومين في ايران ولكنه اختصر الزيارة 12 ساعة. وقال للصحفيين في طهران انه اختصر زيارته نظرا لوجود التزامات اخرى في بلاده. ويسود الاتحاد الاوروبي انقسام بشأن ايران مع تأييد المانيا وفرنسا وايطاليا واليونان انتهاج طريق اسرع للارتباط في حين تحرص بريطانيا والدول الاسكندنافية على تحقيق تقدم بشأن حقوق الانسان قبل تعزيز العلاقات. وقال اماتو ان خاتمي تحدث عن المشكلات التي تواجه ديمقراطية دينية (ولكني ابلغته اننا لا يمكن ان نوافق على قتل شعب باسم الله .. لن نغمض اعيننا ابدا عن قضايا تتعلق بحقوق الانسان). الوكالات