مع تأكيد الصحف العراقية على ان جولة وزير الخارجية الأمريكية كولن باول في المنطقة ولدت ميتة اتهمه مسئول عراقي بالنفاق والكذب وقال ان مزاعم الوزير الأمريكي حول الخطر العراقي على دول الخليج العربية هدفه الترويج لصفقات أسلحة. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, قال الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي ان تصريحات باول في القاهرة تتسم بالنفاق والافتقار الى المصداقية, مضيفا ان حديث باول عن تخفيف العقوبات عن الشعب العراقي يتناقض مع مسئولية واشنطن في استمرار الحصار على العراق لدوافع سياسية تآمرية بحتة. ودعا حمودي القادة العرب الى ابلاغ باول وسيده بوش الصغير رسالة حازمة بأن كفى للحصار والعدوان والتآمر على العراق ولا للاحتلال الصهيوني العنصري لفلسطين والجولان وما تبقى من جنوب لبنان والا فان مصالح الامبريالية الامريكية والصهيونية الغاصبة ستتعرض لافدح الاخطار. وكان باول قال أمس الأول في القاهرة بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك يجب ان نعيد النظر في سياستنا بشكل مستمر عبر التدقيق في العقوبات للتأكد من انها تخدم اهدافها. واضاف باول ان سياستنا تهدف الى تعزيز امن جيران العراق, وهي لا تزال قائمة, لكن يتعين مراجعتها من اجل التأكد من انها تنفذ بطريقة لا تؤثر على الشعب العراقي, بل تؤثر على طموحات النظام العراقي وقدرته فى الحصول على اسلحة دمار شامل. وقال حمودي ان العراق هو المعتدى عليه وهو المهدد يوميا في امنه الوطني وحياة اطفاله ونسائه, معتبرا ان اثارة الادارة الامريكية لمخاوف دول الخليج هدفها ترويج صفقات الاسلحة الباهظة الثمن واستنزاف الثروة القومية وزعزعة امن واستقرار المنطقة. وكانت صحيفة (القادسية) العراقية رأت ان الجولة التي يقوم بها باول في عدد من دول المنطقة ولدت ميتة وتوقعت ان تفشل في ثني الدول العربية عن تحقيق تقارب مع العراق. وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان جولة باول كانت مصصمة بالاساس لثني الدول العربية عن الاقدام على المزيد من الخطوات للتقارب مع العراق او المطالبة برفع الحصار الجائر ضده ووقف العدوان الامريكي البريطاني الصهيوني المستمر عليه. واضافت ان الجولة التي كانت تهدف ايضا الى ثني العراق عن دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة ستفشل ولن تحقق مآربها وغاياتها العدوانية الشريرة ضد العراق وفلسطين والامة العربية كلها. ا.ف.ب.