دعا مرشد الجمهورية الاسلامية في إيران علي خامنئي مجلس الشورى إلى المساهمة في تهدئة الوضع السياسي في البلاد وتفادي اثارة التوتر مع المؤسسات الأخرى في النظام. وللمرة الأولى منذ اندلاع الثورة الاسلامية وافق المجلس الذي يسيطر عليه الاصلاحيون أمس على مشروع قانون يسمح باصدار جوازات سفر للشبان دون سن الـ 18 عاماً. وصرح خامنئي خلال لقاء مع اعضاء مجلس الشورى بينهم رئيسه مهدي كروبي ان المجلس (يجب ان يكون مكانا للهدوء والامل والوفاق). ومع تأكيده ان مجلس الشورى (مركز لصنع القرارات السياسية), انتقد المرشد أي محاولة لاضعاف المجلس, مضيفا ان (عليه احترام المؤسسات الاخرى في النظام). واضاف (ان الخلافات بين مختلف المؤسسات يجب ان تسوى عبر القنوات الشرعية). وجاء اللقاء في الوقت الذي يدور فيه خلاف جديد بين الاصلاحيين والمحافظين لا سيما حول مقال نشرته صحيفة (كيهان) المحافظة مؤخرا وانتقدت فيه المجلس بشدة على اعتماده رغم معارضة النواب المحافظين مشروع قانون في 14 فبراير الماضي يمنع دخول العسكريين ورجال الشرطة الى الجامعات. لكن المشروع قد يرفض من جانب مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه رجال الدين. وندد كروبي رداً على انتقادات كيهان بـ (الهجمات والاهانات الظالمة) التي يتعرض لها النواب الاصلاحيون القريبون من الرئيس خاتمي. على صعيد متصل أقر نواب المجلس مشروع قانون يسمح باصدار جوازات سفر للشبان الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما. ويعد القانون الذي أجيز في قراءة أولى الأول من نوعه منذ الثورة الاسلامية في عام ,1979 وهو يلغي حظراً فرض بعد الحرب العراقية الايرانية (1980 ــ 1988). وفي تصريح, اكد النائب الاصلاحي احمد برقاني ان القانون سيسمح للشرطة باصدار جوازات سفر الى الشبان الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما (بموافقة اهاليهم). وفي المقابل فان سن (الرشد) السياسي في ايران محدد بستة عشر عاما. واضاف برقاني تقدم سفاراتنا في الخارج حاليا جوازات سفر الى القصر, بينما لا يزال هذا الاجراء ممنوعا في داخل ايران, مشيرا الى ان الحكومة تأمل عبر رفع الحظر في ازالة تضارب اداري. وحاليا يسجل القصر الايرانيون على جوازات اهاليهم, مما يطرح غالبا مشكلات عملية, لان بعض السفارات ترفض منح تأشيرات اليهم معتبرة ان جوازات السفر يجب ان تمنح بشكل فردي. وفي حال جرى تبني المشروع في قراءة ثانية ثم صادق عليه مجلس صيانة الدستور, فسيلقى ترحيب الالاف من الشبان الايرانيين الذين يحلمون بمغادرة البلاد وخصوصا لمتابعة دراساتهم. وفي ايران 25 مليون شاب تقل اعمارهم عن 18 عاما, من اصل السكان البالغ عددهم 62 مليونا. من ناحية أخرى أوقفت السلطات الصحافي التقدمي المقرب من التيار الاصلاحي رضا عليجافي في طهران ووضع في السجن بأمر من المحكمة الثورية. ونقلت صحيفة (ايران) الحكومية أمس عن زوجة المعتقل برودين بختياري قولها ان الصحافي رئيس تحرير ايران- فاردا (ايران الغد) الشهرية المعلق صدورها اوقف في مكاتب الصحيفة ثم اقتيد الى منزله الذي قام عناصر الامن بتفتيشه مطولا. واضافت ان عناصر الامن حملوا معهم كتبا وكتابات شخصية للصحافي اضافة الى شرائط فيديو. ولم تصدر اي معلومات عن القضاء حول اسباب هذا التوقيف. وكان يدير الشهرية ايران-فاردا قبل اغلاقها قبل بضعة اشهر عزة الله صحابي (75 عاما) وهو من الوجوه التاريخية في المعارضة التقدمية ومقرب من حركة تحرير ايران, الحزب الذي اسسه رئيس الوزراء السابق مهدي بزركان. ا.ف.ب.