اتفقت موسكو وواشنطن على تشكيل فريق من الخبراء لدراسة مشروع الدرع المضادة للصواريخ التي شكك الجيش الروسي بفعاليتها وجدواها العسكرية كما اتفقتا على استئناف محادثات الحد من التسلح. ونقلت وكالة انترفاكس عن مصدر روسي ان وزيري الخارجية الروسي والامريكي ايجور ايفانوف وكولن باول اتفقا على تشكيل فريقين من الخبراء لدرس مشروع الدرع المضادة للصواريخ. وكان الوزيران بحثا لدى لقائهما امس الاول في القاهرة بشكل رئيسي هذا المشروع الامريكي وفي مسائل دولية اخرى. واضاف المصدر ان الفريقين سيدرسان (الاقتراح الروسي والمشروع الامريكي). وكانت وكالات الانباء ذكرت ان قائد القوات الاستراتيجية الروسية الجنرال فلاديمير ياكوفليف اعتبر ان (من المستحيل) اقامة درع مضادة للصواريخ تكون فعالة مئة بالمئة. وردا على سؤال بشأن مشروع الدرع الامريكية المضادة للصواريخ قال ياكوفليف انه (من المستحيل اقامة درع مطلقة). واضاف ان تطوير تكنولوجيا الصواريخ كان (دوما اسرع) من تطوير الدروع المضادة لها. وفيما يخص محادثات باول وايفانوف في القاهرة اتفق الوزيران خلالها على استئناف مفاوضات الحد من التسلح بين البلدين. وقال مسئول امريكي كبير ان الوزير الروسي ابلغ نظيره الامريكي خلال اول اجتماع بينهما في القاهرة ان روسيا تحبذ الاطار العملي القديم للمحادثات وتريد ان تعرف اذا كانت ادارة الرئيس جورج بوش تريد مواصلته. واضاف المسئول ان (باول قال .. نعم انها فكرة طيبة. لقد اتفقا على ان تجتمع مجموعة خبرائنا مرة اخرى قريبا). وقال ان هذه المجموعة تعالج مجموعة كاملة من محادثات الاسلحة بما في ذلك الاسلحة الهجومية مثل الصواريخ ذاتية الدفع وانتشار الاسلحة النووية والانظمة الدفاعية مثل الدفاع الصاروخي الامريكي المقترح. ولم يحدد باول وايفانوف موعدا لاستئناف المحادثات ولم تقرر ادارة بوش بعد الموقف الذي ستتخذه. وقال المسئول الامريكي ان باول اثار مسألة سلوك القوات الروسية في الشيشان وقال لابد وان تكون هناك محاسبة على الاخطاء في اشارة الى اتهامات بانتهاك حقوق الانسان ضد السكان المدنيين. واضاف انه اثار ايضا شكاوى ضد (تحرش السلطات الروسية ضد ميديا موست) في اطار حملة ضد اجهزة الاعلام المستقلة في روسيا. ويمتلك (ميديا موست) قطب الاعلام اليهودي فلاديمير جوسنيسكي الذي ينتظر في اسبانيا الحكم في قضية تسليمه في قضية تحايل روسيا يقول ان وراءها دوافع سياسية.. وقال ايفانوف للصحفيين (انني راض عن هذا الاجتماع. اجرينا حوارا صريحا وبناء جدا. تبادلنا الاراء بشأن المسائل الرئيسية لعلاقتنا وعدد من الامور الدولية الملحة., الشيء الاساسي هو اننا وجدنا تفاهما مشتركا وانني مستعد لاقامة حوار بناء لصالح دولتينا والمجتمع الدولي). وقال باول (اعتقد انه اجتماع اول طيب للغاية وانني اتطلع قدما الى اجتماعات كثيرة من هذا القبيل في المستقبل في الوقت الذي نواصل فيه جدول اعمالنا المشترك). الوكالات
