دعا الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني المعارض, الحكومة الى اطلاق سراح حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي, ومناقشة مذكرة التفاهم التي وقعها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق. وقال عبدالرحيم محمد صالح عضو المكتب السياسي للحزب لـ (البيان) ان اعتقال الترابي سيفاقم الأوضاع أكثر في البلاد. وأضاف بأنه مهما اختلف الناس مع الشيخ الترابي فانه لايمكن إنكار دوره في الحركة السياسية السودانية, وأردف (لو كان للحكومة مأخذ على الاتفاق فمن الأفضل مناقشته حول كل ما يجمع كل الناس). وقال صالح بأن جميع القوى السياسية السودانية المعارضة حاورت قرنق وان لقاء حزب الترابي معه مؤشر جيد لتضييق شقة الخلاف بين الفرقاء السودانيين. وأوضح ان اعتقال الترابي يعتبر مؤشراً واضحاً لعدم اقتناع الحكومة بالوفاق والمصالحة وبمثابة رسالة لجميع القوى السياسية بأن السلطة يمكن أن تعيد الأوضاع الى المربع الأول طالما ان النظام قد اعتقل عرابه. وأكد بأن المعارضة ستظل تختلف مع الشيخ الترابي ولكن يجب على الجميع أن يصلوا معه الى نفس مستوى السلطة الحالية. وأوضح بأن تلاقي المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية تقدم في الفهم السياسي السوداني وشفافية في التعامل, وأضاف بأنه كان يمكن أن ينطلق الجميع إلى آفاق أرحب تهدف الى التوصل للحل السياسي الشامل. وقال بأن ظروف انقسام الحركة الاسلامية أدت الى تداعيات سلبية في الحياة السياسية الأمر الذي عطل من مسيرة الوفاق والمصالحة, وباعتقال الترابي فان الأمر خرج من اطار الموضوعية الى المكايدات والخصومة الحادة). وقال بأنه كان يجب دعم الاشارات التي بدرت من زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في الجمع بين المؤتمرين الوطني والشعبي, وأضاف (يجب ان نعضد من فكرة المهدي في أن يجمع بين الفريقين لضمان التوصل بالبلاد الى مرافئ آمنة), وأضاف بأن إعجاب أطراف المعارضة بالممارسة الديمقراطية الأخيرة لحزب الأمة المعارض تدفعهم الى تشجيع المهدي وجميع العقلاء لاخماد نار الفتنة بين المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي المعارض. وجدد تأكيده على ان حل المسألة السودانية من الداخل أفضل من حلها اعتماداً على أطراف خارجية خاصة وأن تلك الأطراف لا تعرف طبيعة الشعب السوداني. ومن ناحية أخرى دعا حزب سانو الجنوبي المعارض الذي يتزعمه توبي مادوت رئيس جبهة القوى الديمقراطية المعارضة, باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من سكرتارية التجمع المعارض وأعضاء المؤتمر الوطني الشعبي. وأضاف الحزب في بيان أمس بأن تدمير البنية التحتية في الأرجاء التي تدور فيها الحرب الأهلية وما حدث من مآسي يقف وراءه الاتفاق. الخرطوم ــ الحاج الموز: