توافد نحو 35 من رموز حرب الخليج يتقدمهم الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش (الاب) وزوجته وقائد القوات الامريكية في عاصفة الصحراء نورمان شوارتسكوف على الكويت للمشاركة في الاحتفالات بالذكرى العاشرة لتحرير الكويت. وقال بوش لدى وصوله الكويت الليلة قبل الماضية على متن الطائرة الخاصة للشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت ان الرئيس العراقي صدام حسين هو الذي يقتل اطفال العراق, فيما اكد الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ان الكويت ستبقى منارة مضيئة وتسمو فوق الجراح وتستعيد دورها الحضاري في عرس تتمنى استكماله بتطبيق قرارات الشرعية لرفع الحصار عن الشعب العراقي الشقيق. ووصل بوش تصحبه زوجته باربارا ورئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور بالاضافة الى 35 من كبار الضيوف على متن الطائرة الخاصة لامير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. وكان عدد من الضيوف من عدة دول اخرى بدأوا في الوصول في وقت سابق امس من بينهم الرئيس الارجنتيني السابق كارلوس منعم, كما وصلت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مرجريت ثاتشر. وتنتظر الكويت اجراء محادثات بشأن خطط واشنطن في المستقبل للتعامل مع العراق عندما يصل وزير الخارجية الامريكي كولن باول, وقال دبلوماسيون ان من المتوقع ان تشمل المحادثات خططا للادارة الامريكية لزيادة الضغوط على العراق وتنشيط الجهود لدعم الجماعات المعارضة للرئيس العراقي صدام حسين. وكان باول يتولى اثناء حرب الخليج في عهد بوش منصب رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية. واطلق الكويتيون على بوش اسم (ابو عبد الله) في اشارة لحبهم له والى انه واحد منهم. وقال السفير الامريكي في الكويت جيمس لوروكو لـ (رويترز) ان باول سيزور الكويت لحضور الاحتفال ولتقييم الموقف بعد عشر سنوات من الحرب. واضاف (نقف على اهبة الاستعداد لحماية الكويت والسعودية والمنطقة كلها من اي تهديدات ونعتقد ان امن الخليج مصلحة قومية حيوية للولايات المتحدة). وأوضح بوش للصحافيين اثر وصوله ان رئيس النظام العراقي لو أراد أن ينقذ أطفال بلاده لتوقف عن بناء قصور له ولازلامه غير أنه ارتأى ان يعيش برفاهية بالرغم من أن معظم شعبه يتعرض للبطش من قبل أجهزته الأمنية القمعية. وأضاف لو أراد صدام حسين أن ينهي معاناة شعبه التي دامت أكثر من 10 سنوات لامتثل للقرارات الشرعية الدولية التي تتيح رفع العقوبات عن بلاده بمجرد الاستجابة لتلك القرارات. وكان برفقة الرئيس الأمريكي لدى وصوله وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح كما يرافق الرئيس بوش وفدا يضم كلا من عقيلته باربارا بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور ورئيس قوات التحالف التي حررت دولة الكويت 1991 نورمان شوارتسكوف. وكان في استقبال الضيف الأمريكي وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار ورئيس جهاز الأمن القومي الشيخ صباح الخالد الصباح ومحافظ الأحمدي الشيخ علي العبدالله السالم الصباح ووكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله ومدير مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير أحمد الفهد وعدد من كبار مسئولي الدولة. واضاف الشيخ صباح الاحمد فى مقال بقلمه نشر فى صدر الصفحة الاولى بصحيفة (الرأى العام) (عشرة اعوام والكويت تنتصر كل يوم على نفسها, تسمو فوق الجراح وتستعيد دورها الحضارى اسلاميا وعربيا ودوليا وانسانيا تمد يدها الى الجميع وتفتح قلبها للجميع متسلحة بالحق ومتحصنة بوحدتها الداخلية). وتابع ان الكويت مستقوية بالتفاف شعبها حول رموزه وفى مقدمتهم امير البلاد المفدى وولى عهده الامين ومستندة الى سلاح الثقة.. الثقة بالنفس والثقة بالنيات الطيبة والثقة بالاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا دائما مع حقوقها المشروعة وميزوا بوضوح بين المعتدى والمعتدى عليه. وقال ان احتفالات التحرير هي العرس الذى نريد ان يستكمل بتطبيق العراق قرارات الشرعية الدولية وتحديدا القرار 1284 من اجل رفع الحصار عن الشعب العراقى الشقيق الذى عانى مثل شعوب المنطقة من ممارسات نظامه غير المسئولة. وواصل فى الذكرى العاشرة لتحرير الكويت تحية كبيرة الى كل الكويتيين الذين يعود لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى استعادة السيادة واسترجاع الارض بفضل يقظتهم وحسهم الوطنى الكبير والتفافهم حول قيادتهم. واضاف تحية كبيرة الى الدول الشقيقة التى تآزرت فى مواجهة الظلم والغدر وفتحت لنا قلوبها قبل ابوابها واستشهد جنودها البواسل جنبا الى جنب مع جنودنا وابناء شعبنا وتحية كبيرة الى الدول الصديقة التى لم تتردد فى اتخاذ مواقف تاريخية مشرفة اعادت الحق الى نصابه. وقال الشيخ صباح الاحمد من موانئنا ابحرت سفن التعاون فعادت محملة بكل خير وفى ارضنا خيمة كبرى للبيت الخليجى فاحتضنا هذا البيت يوم محنتنا وفى اجوائنا التى شهدت عبور رسائل السلام شرقا وغربا تضاء اليوم 605 نجمات هى عدد اسرانا واسرى الدول الشقيقة فى ظلام السجون العراقية. واختتم الشيخ صباح الاحمد مقاله بالتضرع الى الله العلي القدير ان يفك اسراهم ويعيدهم الى اهلهم وديارهم انه على كل شىء قدير. الوكالات