أقرت مجموعة الدول الثماني في ختام أعمال قمتها الثالثة بالقاهرة أمس إعلان القاهرة للمطالبة بنصيب عادل ومنصف من آثار ظاهرة العولمة وفتح أسواق الدول المتقدمة أمام صادرات البلدان النامية وعدم اللجوء الى أشكال مستترة للحماية. وأكد إعلان القاهرة على ضرورة مشاركة المجموعة في صياغة النظام العالمي الجديد عبر ضمان التوزيع المنصف للمنافع والأعباء. وعقدت الجلسة الافتتاحية لقمة الثماني بقصر الرئاسة المصرية بمصر الجديدة والتي حضرها الى جانب الرئيس المصري حسني مبارك مضيف القمة الرؤساء النيجيري اولوسيجون اوباسنجو والتركي أحمد نجدت سيزر والاندونيسي عبدالرحمن واحد, كما يحضر القمة ايضا حاكم باكستان العسكري برويز مشرف ورئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة واجد ووزيرا خارجية ايران وماليزيا. وقال مبارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الثالثة لمجموعة البلدان الثمانية الاسلامية النامية (ترك ظاهرة العولمة لالياتها التلقائية ليس بالضرورة المنهج الامثل للاستفادة من الفرص التي تتيحها بل ان هذا المنهج من شأنه ان يؤدي في اغلب الاحيان وبحكم منطق سيادة الاقوى الى جموح مكوناتها الاقل رشدا واتزانا وانسانية والتي قد تطغى على غيرها من مكونات هي في الحقيقة جوهر ما تأمله الانسانية). وحث مبارك المجتمع الدولي على اعادة ترتيب اولوياته لتحقيق التوازن في النظام العالمي وعلاج سلبيات العولمة محددا تلك الاولويات بالفقر والتجارة والتمويل. واضاف مبارك ان منتجات البلدان المتقدمة تجد أسواقا مفتوحة في مختلف انحاء العالم في حين ان صادرات الدول النامية تواجه اجراءات حمائية جديدة ظاهرة او مستترة مما يحد من استفادة تلك الدول من النظام التجاري الدولي الجديد. وطالب في هذا الاطار بنظام للتجارة الدولية يتسم بالانصاف. وتابع ان ظاهرة زيادة تدفقات الاستثمار المباشر تعد من نتاج العولمة ايضا. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مشروع (اعلان القاهرة) اعرابه عن (الشعور بالقلق ازاء عدم استطاعة الدول النامية الحصول على نصيب عادل ومنصف من منافع ظاهرة العولمة). ويحث الدول المتقدمة على فتح اسواقها بدرجة اكبر امام صادرات البلدان النامية وعدم اللجوء الى اشكال مستترة من الحماية. ويضيف الاعلان ان قادة المجموعة التي تأسست عام 1997 يقرون (بالدور الحيوي والرئيسي للقطاع الخاص في تحقيق اهداف المجموعة للتعاون في كافة المجالات). وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمس الأول انه يجب ان تشارك مجموعة الثماني في وضع النظام العالمي الجديد). ويبلغ مجموع سكان الدول الثماني الاعضاء 800 مليون نسمة الا ان نصيبها في التجارة العالمية اربعة في المئة فقط. وأشارت الشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنجلاديش إلى أن العولمة التى أزالت الحواجز فرضت تحديات كبيرة فى مجالات التنمية موضحة أن التجارة أهم القضايا المطروحة حاليا مشيرة الى ما حدث فى اجتماعات قمة سياتل الدولية التحرير التجارة. وفي كلمته طالب رئيس نيجيريا أوباسنجو قادة دول الثماني بإزالة كافة العوائق التي تحول دون تدفق التجارة بين دول المجموعة, مشيراً الى النجاح الذي حققه منتدى رجال الأعمال الذي عقد بالقاهرة قبل بدء أعمال القمة. من جانبه ركز الرئيس الاندونيسي على الجهود المبذولة داخل تجمع الآسيان داعياً الى تطور التجارة البينية. وأشار الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار الى أهمية التعاون بين دول المجموعة في مجال البيئة حيث أصبحت له الأولوية من خلال التعاون والتدريب اضافة الى مجال الزراعة لتوفير الأمن الغذائي لشعوب المجموعة من أجل تنمية الموارد البشرية. وشدد الجنرال مشرف على أهمية تبادل المعلومات بين دول المجموعة والاصلاح الاقتصادي والمجال الزراعي والصناعات متوسطة الحجم, وقال ان باكستان ركزت على هذه المجالات لاهميتها في التنمية ومكافحة الفقر. من جانبه أكد كمال خرازي ان قمة القاهرة تشكل حجر الزاوية في تاريخ مجموعة الثماني الاسلامية في اطار التحديات التي تواجها المجموعة, مؤكداً ضرورة النهوض بالتبادلات التجارية خطوة خطوة بوضع لبنة أساسية لذلك, مؤكداً ثقة ايران في رغبة دول المجموعة لتحقيق المزيد من النجاح لاهداف المجموعة. الوكالات