اكد وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس لرئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون التزام واشنطن بأمن وتفوق اسرائيل العسكري, واصفا العلاقات بين الجانبين بالصخر, وطالب بوقف العنف مشيرا إلى انحياز خفي للدولة العبرية بخصوص هذا المطلب عبر الاشارة إلى السلطة الفلسطينية, بالتزامن مع رفض شارون استئناف المفاوضات من دون وقف الانتفاضة فيما استجاب باول لمطلب ايهود باراك بتغيير اساليب التحقيق التي تقوم بها لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق. وقال باول في مؤتمر صحافي مشترك مع شارون (اعتقد ان علينا جميعا ان نعمل بجهد من اجل السيطرة على العنف والخروج من هذه الدوامة المريعة من العنف والعنف المضاد). واكد باول انه (تأثر) من تقرير للجيش الاسرائيلي اشار الى تصعيد في مستوى العنف. وقال (انه وضع خطير جدا) مضيفا ان (على قادة المنطقة جميعا بذل كل ما بوسعهم لضبط الانفعالات). واكد (بالطبع لا يمكن للولايات المتحدة ان تريد السلام اكثر من الاطراف المعنية كما انها لا تستطيع ان تقوم بالخيارات الصعبة... لكن الرئيس بوش يعتزم الاضطلاع بدور مهم) في عملية السلام. وقال ايضا انه سيبحث اثناء اجتماعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاحقا في (التدابير التي يمكن ان يتخذها الفلسطينيون لوقف العنف). وجدد باول التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على امن وتفوق اسرائيل العسكري في المنطقة. ووصف باول العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل بـ (المتينة). وقال ان (التزام الولايات المتحدة ازاء اسرائيل صلب كالصخر وسيبقى كذلك في ظل ادارة بوش). ومن جهته قال شارون لباول في المؤتمر الصحفي الذي اعقب لقائهما لساعة ونصف الساعة في احد فنادق القدس انه يرفض التفاوض في ظل استمرار الانتفاضة. وقال (بصفتي رئيسا للوزراء سأقود مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد وقف العمليات العدائية). واضاف (لقد ابلغت وزير الخارجية الامريكي بالتزامي وخططي لارساء الامن والسلام). وتابع (شددت على وجوب ان تعمل السلطة الفلسطينية على الفور من اجل وضع حد لعمليات الارهاب والعنف), مؤكدا ان خفض مستوى العنف سيمكن اسرائيل من اقامة (علاقات افضل) مع السلطة الفلسطينية. واستطرد قائلا انه قبل اي اجتماع مع الرئيس الفلسطيني (يجب عليه اتخاذ خطوات) مؤكدا ان (اسرائيل لن تتفاوض في ظل الارهاب والعنف). واكد شارون انه بعد عودة الهدوء ستكون اسرائيل مستعدة لـ (تخفيف القيود الاقتصادية عن الشعب الفلسطيني). وقال شارون ايضا ان (اسرائيل ملتزمة بعملية السلام وكذلك انا ... واريد ان اشدد على ان لمواطني اسرائيل الحق الكامل في العيش الهادىء والحياة الطبيعية... انه المكان الوحيد حيث للشعب اليهودي الحق والقدرة على الدفاع عن نفسه بنفسه وهذا امر اريد المحافظة عليه). وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي المهزوم ايهود باراك دعا باول خلال لقائهما الليلة قبل الماضية الى ان يطلب من الفلسطينيين وقف العنف, كما اعلن مكتبه في بيان امس. واضاف البيان ان (العالم يجب ان يعلم (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات بوضوح انه اذا لم يغير تصرفه فانه سيدفع الثمن). وتابع البيان ان (رئيس الوزراء الح على الولايات المتحدة لكي تطلب من عرفات بدون لبس الحد من العنف ومكافحة الارهاب والتحريض على العنف اذا كان يرغب بالاحتفاظ بمكانه داخل اسرة الامم). واجتمع باراك وباول على انفراد خلال 45 دقيقة مساء السبت في القدس, التي شكلت المحطة الثانية من جولة وزير الخارجية الامريكي في الشرق الاوسط والتي استهلها في القاهرة حيث طغت مسألة العراق على المحادثات. واكد باراك مجددا اثناء اجتماعه بباول ان مقترحات السلام التي بحثت خلال مفاوضاته مع الفلسطينيين "لاغية وباطلة ولا تلزم الحكومة الاسرائيلية المقبلة" لانها لم تؤد الى اي نص موقع. ودعا باراك الامريكيين الى اعادة النظر في اساليب التحقيق للجنة التي يترأسها السناتور السابق جورج ميتشيل حول اسباب العنف وقال باول انه سيلبي هذا الطلب بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء المهزوم. وقد توجهت لجنة فنية تابعة لهذه اللجنة الشهر الماضي بدون الرجوع الى السلطات الاسرائيلية الى الحرم القدسي حيث انطلقت الانتفاضة الحالية اثر زيارة شارون. وعلقت اسرائيل اثر ذلك تعاونها مع هذه اللجنة. واضاف بيان مكتب باراك ان الاخير وباول بحثا ايضا في المشكلات الاقليمية المتعلقة بايران والعراق, العدوين اللدودين لاسرائيل. وجاء في البيان ايضا ان باول (اكد انه قال لوزير الخارجية الروسي (ايجور ايفانوف الذي التقاه في القاهرة) ان الولايات المتحدة ستحقق في اي صفقة مع ايران يمكن ان تسيء الى الاستقرار الاقليمي حتى ولو اثر ذلك على العلاقات الامريكية الروسية). أ.ف.ب.