تحتفل الكويت اليوم بمرور عشر سنوات على تحريرها من الغزو العراقي, والذي يصادف مرور الذكرى الاربعين لاستقلالها, وبهذه المناسبة اعلنت امس عن تجدد الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة تلقائيا لعشر سنوات تنتهي العام 2011, وقال امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح في حديث صحفي امس انه كان في (حالة لا يعلمها الا الله) بعد الغزو العراقي حتى تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش طمأنه بأن الكويت ستعود محررة, وقال بوش الاب انه كان يتمنى زوال الرئيس العراقي صدام حسين بعد حرب التحرير. وصرح وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح ان الاتفاقية الامنية التي وقعت مع الولايات المتحدة في 1991 لمدة عشر سنوات تم تجديدها (تلقائيا لمدة مماثلة). وفي تصريحات نشرتها صحيفة (الرأي العام) الكويتية امس, قال وزير الدفاع الكويتي ان (نص الاتفاقية يحتوي بندا يقول بالتجديد التلقائي لها ما لم يبلغ أحد الطرفين الطرف الآخر قبل ستة أشهر عن نيته عدم التجديد أو تعديل بعض البنود). واضاف ان (الاتفاقية تم تجديدها بناء على رضا الطرفين ورغبتهما في استمرارها). في سياق متصل, قال امير الكويت في حديث نشرته (القبس) امس (ان الرئيس الامريكي الاسبق بوش اتصل به هاتفيا ثاني او ثالث ايام الغزو وطمأنه الى ان الكويت ستعود محررة كما كانت, مؤكدا ان الرجل اوفى بوعده واستطاع بحكمته وحنكته السياسية وقوة شخصيته وتواضعه وحبه للناس ان يجمع اكثر من 13 دولة من اجل تحرير الكويت.. وقبل تلك المكالمة كنت في حالة لا يعلمها الا الله.. لكن ايماني بالله كان قويا). واضاف: ورغم الوعد الذي تلقيته من الرئيس الامريكي كنت أتساءل.. والوجوم يسيطر عليّ: كيف ترجع الكويت ومئات الالاف من الطغاة يسرقون وينهبون ويعيثون في الارض فسادا ويقتلون ويسفكون الدماء. وتابع الامير: لقد اعطى شعبنا مثلا لامم الارض بصموده وتمسكه بالشرعية وابنائه.. في ذلك الوقت العصيب كنت افكر.. كيف سيكون حال شعبي.. وكم سيقتل منهم عندما تتم المجابهة مع اكثر من نصف مليون جندي.. خاصة ان هناك معلومات وتقارير كانت تصلنا محتملة حدوث حرب مدن.. مع احتمالات سقوط حوالي عشرة آلاف قتيل.. لكن بعون من الله تحررت الكويت ولم يحدث ما كنا نخشاه . . وهكذا اوفى بوش بوعده. من جهة اخرى, اكد بوش الاب الذي يشارك الكويت احتفالاتها بالعيد الوطني عيد التحرير انه لم يكن ينوي احتلال العراق عام 1991 لازاحة رئيسها صدام حسين من موقعه رغم تشديده على انه كان يتمنى زواله. وقال بوش في حديث لصحيفة (القبس) ايضا ان الجميع اعتقد بعد الحرب ان شعب العراق سينهي حكمه, ولكن ذلك لم يحدث لان سيطرته (على السلطة) قوية للغاية. وشدد بوش, على ان صدام حسين لم يحقق اهدافه وانسحب من الكويت مجروحا ومهزوما, وان توقعاته ببروز نظام عالمي جديد بعد حرب الخليج لم تكن سابقة لأوانها مشددا على ان التحولات التي شهدها العالم خلال العشر او الاثنتي عشرة سنة الاخيرة (رائعة بالفعل), ومن بينها انتهاء الحرب الباردة وتحرر اوروبا الشرقية.