بدأت السلطات الاندونيسية امس باجلاء آلاف السكان من المهاجرين في جزيرة بورنيو بعد ارتفاع عدد ضحايا اعمال العنف إلى 210 قتلى على الاقل, وطالب الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد الاطراف المعنية بالتزام الهدوء. وغادرت السفينة الاولى التي ارسلتها البحرية الاندونيسية وعلى متنها 2100 شخص كدفعة اولى لنقل آلاف المهاجرين من الاصول المادورية هربا من الهجمات التي يشنها السكان الاصليون من اصول الداياك, ومن المنتظر ان يتم نقل دفعات اخرى من المادوريين اليوم الاحد. وقال مراسل فرانس برس ان اللاجئين الذين بدوا شديدي الانهاك وبعضهم لم يتذوق طعاما منذ عدة ايام لم يحملوا معهم شيئا الى السفينة التي غادرت المدينة صباح امس. وقالت وكالة انتارا الرسمية ان اربعة لاجئين بينهم طفلان توفوا. وقدرت الوكالة عدد اللاجئين بحوالي 24 الفا هم من المهاجرين الذين تم نقلهم سابقا من جزيرة مادورا للاقامة في القسم الاندونيسي من بورنيو والذين لجأوا منذ الاحد الماضي الى المباني الحكومية هربا من ملاحقة افراد من قبائل الداياك. ورافق الجيش اللاجئين الى المرفأ لضمان سلامتهم في حين واصل الداياك مسلحين بالسواطير والرماح والسكاكين امس احراق منازل ومتاجر المهاجرين في مدينة سامبيت الصناعية الصغيرة. واقام الداياك حواجز على الطريق التي تصل سابيت ببالانجا رايا عاصمة الاقليم لى بعد حوالي 200 كيلومتر الى الشمال الشرقي منها. وصرح جوهر فوزى المتحدث باسم ادارة الحكم المحلى بأن اخر الانباء المتوفرة توضح ان 210 اشخاص قد لقوا مصرعهم فى مدينة سامبيت والمنطقة المجاورة لها والتى تمثل محورا للاشتباكات الدامية التى تدور رحاها بين السكان الاصليين (الداياك) والمهاجرين الذين يمثلون اقلية من سكان تلك المنطقة. وأشار الى ان اجمالى عدد الضحايا قد يرتفع عن ذلك حيث تفيد الانباء بأنه ماتزال هناك العديد من الجثث المتناثرة فى الشوارع. وقال ان الموقف فى مدينة سامبيت قد تحسن امس غير ان الوضع مازال يتسم بقدر كبير من التوتر. وتفيد الانباء بأن عصابات من الدياك قامت بقطع رووس المهجرين علنا فى الشوارع. ومن جانبه ناشد الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد (الذى سيقوم بجولة فى افريقيا والشرق الاوسط) الاطراف المعنية بالتزام الهدوء. فى الوقت نفسه حذر البنك الدولى من أن اندونيسيا ستواجه انهيارا اقتصاديا ما لم تحاول استعادة الاستقرار السياسى. ويقوم العسكريون الذين ارسلوا الى سامبيت بحماية اللاجئين دون ان يتدخلوا لوقف الداياك. وجزيرة بورنيو التي تغطيها الغابات مقسمة بين اندونيسيا وماليزيا وبروناي. ويشهد القسم الاندونيسي من بورنيو, او كاليمنتان كما يطلق عليه الاندونيسيون, والذي يشكل ثلثي الجزيرة, مواجهات بين قبائل ذات اصول اتنية مختلفة بين الحين والاخر. ويتهم الداياك المهاجرين باحتكار ثروات الجزيرة. وتم توطين معظم مهاجري مادورا في كاليمنتان في اطار سياسة لنقل السكان من الجزر الاكثر اكتظاظا خصوصا جاوا والتي طبقتها سلطات جاكرتا. الوكالات
