تصاعدت نبرة التهديد بشن عمليات جديدة ضد القوات الهندية من جانب الجماعات الكشميرية التي أكدت رفض تمديد الهدنة وطالبت بمفاوضات حول حق تقرير المصير لشعب كشمير, فيما اتهمت باكستان الهند بمحاولة اغتيال زعيم أكبر تجمع للأحزاب وللمقاتلين الكشميرين. وأعلن اليوم سيد صلاح الدين زعيم (حزب المجاهدين) الذى يعد اقوى تنظيم مسلح مناوىء للقوات الهندية فى كشمير ان تنظيمه لن يوقف عملياته فى تلك المنطقة كما انه لايعير اهتماما لاعلان نيودلهى عن تمديد وقف اطلاق النار. وفى تصريحات أذيعت أمس باسلام اباد اوضح صلاح الدين الذى يتزعم ايضا (مجلس الجهاد المتحد) وهو تجمع يضم اغلب التنظيمات والجماعات المسلحة المناوئة للقوات الهندية فى كشمير (ان وقف اطلاق النار لايمثل حلا لهذه الاشكالية المزمنة مشيرا الى ضرورة وفاء الهند بالتزاماتها بشأن منح حق تقرير المصير لشعب كشمير). وطالب سيد صلاح الدين الحكومة الهندية بالسعى لحل النزاع المزمن فى كشمير (عبر مفاوضات هادفة مع باكستان وممثلى شعب كشمير). وفى نفس الاتجاه (وصف ساردار محمد ابراهيم خان رئيس ادارة الشطر الباكستانى فى كشمير والمعروف باسم ازاد جامو وكشمير تمديد الهند لوقف اطلاق النار بأنه فخ يستهدف امتصاص قوة الاندفاع الراهن لحركة الكفاح من اجل الحرية فى كشمير). وقال محمد ابراهيم خان (انه من سوء الطالع ان الهند قد احجمت دوما عن التجاوب مع اى تحرك جاد للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع فيما يواصل اكثر من 13 مليون كشميرى مطالبتهم بحقهم المشروع فى تقرير المصير). وكانت مدينة مظفر اباد (عاصمة الشطر الباكستانى فى كشمير المقسمة والمتنازع عليها قد شهدت أمس مظاهرات حاشدة احتجاجا على استمرار عمليات القتل للمدنيين فى الشطر الهندى من كشمير وراء ستار وقف اطلاق النار). من جهة ثانية جدد الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم حكومة الجنرال برويز مشرف وصف بلاده للقرار الذى اتخذته الهند بتمديد وقف اطلاق النار فى الشطر الخاضع لسيطرتها بكشمير بأنه (ذر للرماد فى العيون ومحاولة لتضليل الرأى العام العالمي). وقال فى تصريحات للصحفيين أمس باسلام اباد ان (الخطوة الهندية الجديدة ليست سوى مهزلة) مؤكدا من جديد على عقم المحاولات الرامية لفرض حل عسكرى للنزاع المزمن فى كشمير. من جهة اخرى اتهم متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية نيودلهى بمحاولة اغتيال رئيس اكبر تجمع سياسى كشميري. وندد المتحدث الباكستانى بالمحاولة التى تعرض لها البروفيسور عبد الغنى بهات رئيس (مؤتمر حريات لكل الاحزاب الكشميرية) وهو التجمع الذى يضم اغلب الاحزاب والتنظيمات السياسية فى الشطر الهندى بكشمير. واتهم المتحدث فى بيانه السلطات الهندية بأنها وراء محاولة اغتيال بهات الذى افلت أمس من الموت باعجوبة بعد ان زرعت عبوة ناسفة موقوتة فى سيارته فيما اعتبر هذه المحاولة (جزءا من المخططات الهندية لاضعاف حركة الكفاح من اجل الحرية فى كشمير عبر تصفيات جسدية لرموز هذه الحركة وقادتها). ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية اعلان الهند بأن الحادث يرجع الى مشاكل بين قادة مؤتمر حريات بأنه (محاولة فاشلة لاخفاء مسئولية السلطات الهندية عن محاولة الاغتيال). ق.ن.ا