وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى عمان امس قادما من اثينا واجرى محادثات مع رئيس الوزراء الاردني علي ابوالراغب تناولت الوضع الخطير والمتدهور في الاراضي الفلسطينية, ودعا عرفات العرب إلى اتخاذ موقف موحد تجاه التطورات قبل قمة مارس المقبلة. واستعرض عرفات مع ابوالراغب زيارة كولن باول وزير الخارجية الامريكية للمنطقة ومجمل العلاقات القائمة بين الاردن وفلسطين وسبل تفعيلها في كافة المجالات, ودعا المجتمع الدولى إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني. وفي ختام اللقاء قال الرئيس الفلسطيني انه سيبحث مع باول اليوم في تطبيق اسرائيل للاتفاقيات والتفاهمات التي ابرمتها مع الجانب الفلسطيني, واهم شىء هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بحضور امريكا وبتوقيعهم. واضاف الرئيس الفلسطيني (المتوقع من الادارة الامريكية خاصة انها راعي عملية السلام الاول ان تتابع ما تم التوصل اليه بيننا وبين الاسرائيليين سواء كان في شرم الشيخ او في طابا وفي غيرها وفي الاجتماعات الرسمية التي تمت وحضرها الطرف الامريكي والاوروبي وكوفي عنان (الامين العام للامم المتحدة) وبهذا اصبحت ليست محلية ولا عربية ولكن دولية). واشار عرفات الى انه خلال محادثته الهاتفية الاخيرة مع الرئيس جورج بوش, ابلغه الرئيس الامريكي ان (مجئ باول في حد ذاته لكي تتوضح امامه الصورة وباعتبار وضع السلام العربي الاسرائيلي والاسرائيلي الفلسطيني من اولويات) الادارة الامريكية. من جهة اخرى, اعرب عرفات عن اسفه للقصف الاسرائيلي الاخير لمكاتب السلطة الفلسطينية وقال (ليست اول مرة, للأسف مكاتبنا كلها تتعرض للقصف المستمر). غير انه شدد على ان هذا القصف او احتمال توسيع الصراع لن يخيف السلطة الفلسطينية قائلا (يا جبل ما يهزك ريح). وقبل المحادثات دعا عرفات إلى موقف عربي موحد قبل القمة العربية المقررة في 27 مارس في عمان, واوضح قبل ان اتكلم عن الدور الامريكي, اهم شىء اتكلم عنه هو موقف عربي واحد متواصل ويتبلور في اجتماع القمة العربية التي ستعقد في عمان. وكان عرفات وصل فجر امس إلى عمان اثر اختتامه زيارة لليونان دعا خلالها كبار المسئولين اليونانيين إلى بذل جهد اكبر من اجل اعادة عملية السلام إلى المنطقة. والتقى عرفات قبيل مغادرته إلى رام الله بالمروحية مع كل من رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة ووزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب. وفي اثينا وصف عرفات الوضع المأساوي في الاراضي الفلسطينية, وطلب من اليونان مزيدا من التحرك لاحلال السلام في الشرق الاوسط. واعتبر ان (العلاقات مع اسرائيل من اجل التوصل الى السلام لن تقطع) مشيرا الى ان (السلام لا يخدم فقط الفلسطينيين والاسرائيليين والعرب, انما العالم اجمع). واعتبر رئيس الحكومة اليونانية ان (عملية السلام في الشرق الاوسط ضرورية ويجب ان تستمر), ودان (العنف وخصوصا ضد السكان المدنيين والاطفال وكذلك تكتيك الابتزاز بفرض الحصار الاقتصادي). وقال كوستاس سيميتيس (لا يمكن فرض الحلول بالتجويع والحرمان ونقدم دعمنا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة). واضاف ان (التصعيد ليس من مصلحة احد وهو يؤدي الى مخاطر جديدة للمنطقة بأسرها, وخطر الانفجار قائم). واشار سيميتيس الى ان اليونان ستطرح هذه المشكلة امام مجلس الشئون العامة الذي سينعقد الاثنين في بروكسل كما ان وزير الخارجية جورج باباندريو سيتطرق اليها الثلاثاء اثناء لقائه نظيره الامريكي كولن باول على هامش اجتماع خاص لوزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي في العاصمة البلجيكية. عمان ــ لقمان اسكندر:
