جددا في واشنطن ولندن تأكيد تبنيهما لهجة مشتركة وحازمة تجاه العراق واظهار حرصهما على تقوية اجواء الثقة في مؤتمر صحفي مشترك هو الاول من نوعه بين الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير, الذي انفرد بالتحذير من اي تعديلات للعقوبات تزيد قدرة العراق على انتاج اسلحة الدمار الشامل. وقال بوش ان الصين وعدت بانهاء مساعداتها الفنية العسكرية للعراق, فيما لزمت وسائل الاعلام والخارجية الصينية الصمت تجاه اتهام بوش بوجود فنيين صينيين في مجال الدفاع الجوي العراقي. واتفق بوش وبلير على احتواء العراق وتعديل العقوبات حيث لا يزيد الرئيس العراقي صدام حسين قدرته لمعاودة إنتاج اسلحة الدمار الشامل. واضاف بوش الذي كان يتحدث فى مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع كامب ديفيد انه تلقى صباح الجمعة ردا من بكين على الشكاوى الامريكية بشأن الفنيين الصينيين فى العراق والتوضيحات التى طلبتها واشنطن. وأوضح بوش ان الصينيين قالوا فى الرد (اذا كان الامر كذلك فاننا سنعالج الوضع). وسئل بوش ان كان يثق بما يقوله الصينيون فاجاب (اعتقد اننا يجب ان نبدا بالثقة حتى يثبت العكس). وقال بوش في مؤتمر له الخميس الماضي انه يشعر بانزعاج لاحتمال ان تكون الصين تسعى لمساعدة العراق على اعادة بناء شبكات دفاعه الجوي وقال ان واشنطن ستبعث برسالة إلى الصين بشأن هذه القضية. وصرح متحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي لاحقا بأنه تم تسليم مذكرة دبلوماسية لبكين بهذا الخصوص بواسطة السفير الامريكي لدى الصين الادميرال بروهير. وقال المتحدث ان (الصينيين قالوا انهم سيدرسون الموضوع اذا ثبت حدوث اي مخالفات, فانهم سوف يعالجون المشكلة). ولم تشر اي وسيلة اعلام صينية ولا حتى وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية الى تصريحات بوش حول استعداد الصين للتجاوب في معالجة الوضع اذا تبين ان الشكاوى الامريكية بشأن وجود فنيين صينيين فى مواقع عسكرية عراقية لها ما يبررها. واكتفى ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية بأخذ علم بالمسألة بدون الادلاء بأي تعليق. وفي اخر رد فعل رسمي لها نفت وزارة الخارجية الاتهامات الامريكية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية زو بنجزاو ان (الاتهامات محاولة لتضليل الرأي العام وصرف الانتباه. انها محاولة واهية تنم عن دوافع مبطنة). وتربط علاقات جيدة بين الصين والعراق. وبلغت الصادرات الصينية الى هذا البلد اكثر من ملياري دولار منذ تطبيق اتفاق النفط في مقابل الغذاء في نهاية 1996. وذلك يجعل الصين التي تنشط في سبيل رفع الحظر عن العراق ثالث مزود تجاري لبغداد في اطار هذا البرنامج الانساني الذي اقرته الامم المتحدة لتخفيف الحظر. وقال بوش ان الولايات المتحدة مستعدة للقيام بالعمل الضروري المناسب لمنع الرئيس العراقي صدام حسين من تطوير اسلحة الدمار الشامل وتهديد الدول المجاورة في الشرق الاوسط. واضاف خلال المؤتمر الصحفي (عليه ان يفهم اننا سنراقبه عن كثب. واذا ضبطناه يطور اسلحة الدمار الشامل فسنقوم بالعمل الملائم, واذا ضبطناه يهدد جيرانه سنقوم بالعمل الملائم. وأكد بلير من جانبه على أنه لا يجب أن يراود أي إنسان (شك في أن لدينا تصميما تاما على التأكد من احتواء الخطر الذي يمثله صدام حسين وأنه غير قادر على تطوير أسلحة الدمار الشامل تلك). وحذر رئيس الوزراء البريطاني من أن صدام سيشرع متى أتيحت له الفرصة المواتية في معاودة تطوير أسلحة الدمار الشامل وأنه يحاول ذلك بالفعل (والحصول على أكبر قدر ممكن من التقنية اللازمة لتنفيذ ذلك). وقال بلير إن سجل صدام يعتبر خير شاهد على ذلك, وردد بوش من جانبه رأي بلير الخاص بأن أي تغيير في نظام العقوبات الدولية الحالي المفروض ضد بغداد لا يجب أن يزيد صدام بأسا. وأقرا بالحاجة لتعديل نظام العقوبات بحيث تكون مركزة بقدر أكبر ضد نظام الحكم في ضوء الانتقاد الدولي المتزايد بأن الشعب العراقي وليس الحكومة هو الذي يعاني من وطأة تلك العقوبات. وقال بوش (إن خلافنا ليس مع الشعب العراقي, بل مع صدام حسين), مضيفا أن صدام (لديه الكثير من أموال النفط). وأضاف بوش أن إدخال أي تعديل على نظام العقوبات لانه لا يعمل بالصورة المطلوبة ولا ينبغي أن حافزا معنويا لصدام لكي يتجاوز الخطوط الحمراء أو يحاول (اختبار إرادتنا لاننا عاقدون العزم تماما على جعل هذه المنطقة من العالم (أكثر سلما) عن طريق احتواء صدام). الوكالات